العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أنها جهة لا تشكّل أي خطر فضلا عن وجوب توفير الحرمة للمساكن المحيطة والقريبة من

البرج.

وقد

إسناد البرج في زاوية من الضلع الشمالي وفي زاوية من الضلع الغربي بدعامتين ارتفاع الأولى 3.20 م والثانية 3.50 م، وبروزها عن سمت الجدار يقدر بـ 0.50 م. وهو عنصر

معماري لم نشاهده في برج من أبراج قصر بني يزقن.

4. مواد البناء وتقنية الإنشاء.

بني البرج بحجارة جيرية متوسطة غير مهذبة يصل بينها ملاط الج المحلي تمْشَمْت» الماسك. وفي الأقسام السفلية تبدو الحجارة أكبر نسبيا وتصغر كلما ازداد البناء في الارتفاع. والجدار عبارة عن وجهين متلامسين بواسطة نفس المادة الماسكة. أما في التغطية فقد تم استخدام سيقان النخل لتشكيل الأقباء والعقود. وإلى جانب سيقان النخل في التغطية التجأ البنّاء إلى استعمال صفائح من الحجر الجيري كساكف لتغطية المزاغل (الشكل رقم: (13). ويظهر ملاط الجبس كذلك في كسوة جدران قاعة الطابق الثالث والواجهات الخارجية للبرج، أما بالنسبة للسطح باعتباره قسما معرضا للأمطار فقد استُعمل فيه ملاط الجير كأرضية وكسوة للجدران. ومن المواد المستعملة في البرج أوتاد خشبية غُرزت بجدران قاعات البرج ليتم استعمالها لحمل بعض اللوازم.

وفيما يخص تقنيّة الإنشاء فتتمثل بالخصوص في بناء الجدران ذي الوجهين المعتاد في منشآت منطقة مزاب بصفة عامة، وذلك بوضع الحجارة بعضها فوق بعض بانتظام مع استخدام

الجبس المحلّي كمادة ماسكة مع ما تتميز به هذه المادة من الصلابة وسرعة في الجفاف.

أما بالنسبة لأسلوب التغطية فقد تم استخدام الصفائح الحجرية كساكف بالنسبة للفتحات واستخدم القبو في تسقيف القاعات وكانت وظيفة العقد تقسيم فضاء القاعات ليسهل تسقيفها بواسطة الأقباء التي تُعتبر أكثر مقاومة من الأسقف المسطحة. كما نجد العقود المتتالية كسَنَد يحمل الأدراج الواصلة بين مستويات البرج.

- 88 -