العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٩في الأركان الأربعة من ذروة السطح شرافات مدرّجة يبدو عليها لمسات من الحديث الذي مس سطح البرج في سبعينيات القرن 20 م.
3. الواجهات الخارجية.
الترميم
لو قمنا بنظرة على البرج من الخارج فإنه يبدو بناء مربّعا شاهقا تميل جدرانه الأربعة ميلا قليلا نحو الداخل (الشكل رقم 32). ارتفاعه الكلّي يبغ 12.75 م، وعلى خلاف الطريقة المتبعة في الأبراج الأخرى فإنّ برج بوليلة قد تمت تكسية واجهاته الخارجية بكسوة من ملاط الجبس المحلّي «تمْشَمْت». وتتخلّل واجهاته الثلاثة: الشمالية والغربية والجنوبية فتحات
من قسمين:
1 مزاغل ضيّقة وصغيرة في صفوف شبه مستوية وقريبة من بعضها البعض لغرض الرمي الواقعة منها في الطابق الأرضي والطابق الأوّل منحرفة لتحمي المدافع داخل البرج من الطلقات الموجهة له من الخارج.
2. مزاغل واسعة تبدأ في الظهور بالطابق الأوّل ويزداد عددها بالطابق الثاني والثالث وفي سطح البرج، بعضها معقود. وظيفتها الأساسية مراقبة المواقع المحيطة بالبرج القريبة منها والبعيدة، وتلقي الإشارات المنبعثة من أبراج الواحة. وعادة ما تكون إشارات ضوئية في الليل أو دخانا في النهار. كما يمكن لهذه الفتحات الواسعة أن تُستخدم في الرمي بنوع من السلاح الناري الذي يشبه المدفع يُسمّى محليا «الزَّرْزْمَت» (1).
وعلى خلاف الواجهات المذكورة فإنّ الواجهة الشرقية مصمتة تنعدم بها الفتحات إلاّ فتحة واسعة بالطابق الأوّل وفتحة المدخل إلى البرج (اللوحة رقم: 40). وقد استخدمت هذه الواجهة من الداخل سندا للسلّم الصاعد الواصل بين طوابق البرج. وسبب خلوّ هذه الواجهة الفتحات كما ذكرنا من قبل هو أنّها واجهة داخلية تقابل مساكن القصر، ولا يخفى
من
(1) يذكر الباحث مارسيل ميرسييه أنّ سكّان مزاب استخدموا إلى جانب البندقية التي تسمّى «تَمْروت» المدفع والذي يُعرف في زناتية مزاب بـ «أمرود». يُنظر: 121 - 120. M. Mercier، op.cit، p
- 87 -