العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٩

والراجح أن السور قد اقتصر على استخدام ظهور المساكن المتطرفة الواقعة في محيط

القصر. (الشكل رقم:2)

(2 توسُّع أوّل: حدث في حوالي القرن 8 هـ / 14 م إثر انضمام بعض العائلات والجماعات من القرى المجاورة وهي، اثلات، بُكْياو، ترشين، مُركي (الشكل رقم:2)، وربما

من بعض القصور المزابية لتنبسط من الجهات الثلاث: الشمالية والشرقية والجنوبية، واستحدث جامع يتسع للعدد المرتفع للسكان، ومن ثَمّ عُدّ هذا التوسع الهام في قرية تفلالت بمثابة تأسيس قصر جديد. وقد وقع اختيار البناة لتشييد هذا المسجد الجديد موضعا مسطحا بالامتداد والتوسع عند اقتضاء الحاجة، وأخيرا أحيط

يسمح

مجموع المساكن بسور متصل من الغرب إلى الشرق، موضعه حيث شارع السور الحالي، لا تزال بقايا مدخليه الرئيسين ماثلة، ثم ما لبث أن استحدثت سوق ثالثة للمدينة يلي مباشرة المدخل الشرقي «باب الخوخة» ويُدعى حاليا سوق

صالح واعلي».

(3 توسّع ثان حدث في نفس الاتجاهات الثلاثة المذكورة سابقا، حدوده في الجهة الجنوبية والقبلية الشارع الرئيسي الذي يخترق القصر من الشرق إلى الغرب بموازاة «شارع السور» المذكور من قبل، وبمحاذاة سفح التلّ الذي بني عليه القصر (الشكل رقم:2). ونشير إلى أنّ الرواية الشفوية لم تذكر توسّعا لقصر بني يزقن نهايته هذا الحد، لكن يبدو واضحا من خلال المخطط أنّ القصر كان حده في فترة ما هذا الشارع المذكور.

(4 توسع ثالث وأخير: امتدت خلاله المساكن إلى حدود السور الحالي للقصر (الشكل رقم: 1). وفي جدار السور بالناحية الجنوبية لوحتان إحداهما تؤرّخ لبناء السور في سبعينيات القرن 13 هـ، وهو ما يوافق نهاية السبعينيات من القرن 19 م. وفي هذا التوسع أصبح للمدينة مدخلان رئيسان: شرقي يؤدّي إلى غرداية والقصور المجاورة، وغربي يفضي إلى واحة مدينة بني يزقن. كما فُتحت به ثلاثة مداخل ثانوية: «خراجة

الأخ

- 20 -