العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٨70 م.
المذكورة حتى الموضع المسمّى «آنو»، وفي الجهات السابقة الأولى إلى حدود شارع السور المذكور، فأحيط بالقصر سور ممتدّ يتصل بعضه ببعض من الغرب إلى الشرق، فكان المدخل الشرقي هو المسمّى «باب الأقواس» أو «باب آنو (اللوحة رقم (9)، وفي الغرب مدخل «حاوَى» الواقع سفح الجبل، ولا يفصله عن الباب الغربي الحالي سوى مسافة تقارب وأحدث المسجد الجامع وسوق ثانية مجاورة للمسجد. واستمر القصر في الاتساع في المحور الشرقي فاستحدث شارع صالح وعلي، فتأخر المدخل الشرقي ليحل محله «باب الخوخة»، كما تقهقر سوق القصر ليصبح موضعه حيث شارع صالح وعلي. وتوالت التوسعات في الاتجاهات الثلاثة: شرقا وجنوبا وغربا على بسيط من الأرض كانت أجنّة وبساتين ومساحات مخصصة للزرع، فاستحدثت السوق الرابعة للقصر «سوق لاله عشو»، كما بني سور قصر بني يزقن الحالي مزوّدا بأبراج ومداخل، اثان رئيسان وثلاثة ثانوية (1).
وبعيدا عن الرواية والنصوص، لو حاولنا قراءة فاحصة في مخطط قصر بني يزقن لتمكننا
من تتبع تسلسل توسعاته على النحو التالي:
1 النواة الأولى وتمثل قرية تافيلالت، لها مسجد صغير وسوق عبارة عن فضاء مكشوف ذو شكل مثلث، يحدّ هذه النواة شرقا نهج عيسي وجنوبا نهج بئر الأسد «ترَسْتُ نُوَار».
المحصول» للقرافي، نسخه الحاج محمد بن سعيد بن سليمان المصعبي في مسجد القصبيين بجزيرة جربة بتاريخ الأحد 4 رمضان 955 هـ / 48 - 1549 م. فقد رحل إلى جربة لينهل من مدارسها، وكان نساخا لنفائس الكتب، ولا تزال بعض المكتبات الخاصة ببني يزقن تحتفظ بنماذج من هذه المخطوطات معظمها مؤرّخ في خمسينيات القرن 10 هـ / 16 م. وبعد أن بلغ درجة في العلم كبيرة عاد إلى بلده ليتولى المشيخة الرسمية بقصر بني يزقن كأوّل شيخ عرفي به. وتذكر الرواية الشفوية أنّه قام بإصلاحات اجتماعية وأنجز مشاريع في مجال الري لا تزال آثار أعماله تؤتي أكلها. عن هذه الشخصية يُنظر: اطفيش، المرجع السابق، 145 ظ. لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية، جمعية التراث، القرارة غرداية-الجزائر، 1999،، المجلد
2، ص 162 - 163.
(1) متياز المرجع السابق الكراس رقم: 1، ص 26 - 32
- 19 -