العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣١

القصور المزابية وغيرها إليها في حوالي منتصف القرن 8 هـ /14 م، وما استتبع ذلك من تأسيس مسجد جديد وتحويل مركز قرية تفلالت إلى مركز جديد للقصر يلتف حول الجامع الجديد والسوق المستحدثة.

ومن خلال اطلاعي على بعض المخطوطات التي تحتفظ بها المكتبات الخاصة بوادي

مزاب تمكنت من أن أقف على أقدم ذكر لها يعود إلى منتصف القرن 10 هـ / 16 م).

وقبل القرن 10 هـ / 16 م فلم أقف على أثر لهذه التسمية بسبب ندرة مستنسخات المزابيين في المكتبات الخاصة أو الوثائق التي تعود إلى قبل هذا القرن أما السؤال الذي يبقى مطروحا هو: ما مدلول لفظ بني يسجن؟

لو تتبعنا النصوص فإنّنا نجدها على ثلاثة أقسام من حيث تفسير مدلول اللفظ:

الأوّل على ضوء اللهجة المزابية ومعناه النصف، حيث أنّ «أَجْدَن» أو «أَزْجَنْ» معناه النصف بالمزابية، وكان سكان بني يزقن يعتبرون أنفسهم نصف سكان غرداية كما ذكر امحمد ذلك الشيخ بن يوسف اطفيش الذي يشير في نفس الوقت أنّ ذلك لم يتحقق (2)، ويذكر الشيخ نفسه مقولة أخرى، مفادها أنّ «يزقن» فرع استوطن هذا القصر وعمره أصله من عرش السقنية الذي يقطن نواحي قسنطينة (3).

(1) وقد اقترنت بعلمين بارزين على هذا العهد منسوبين إلى بني يسجن: الأول معروف لدى العامة باس الشيخ بالحاج، وقد تقدّم التعريف به. أما العلم الثاني فيدعى عبد العزيز بن يوسف بن موسى بن فضل المصعبي اليزجني الذي ترك تأليفا موسوما بـ «شرح الأحاديث الأربعين»، كما نسخ العديد من كتب العقيدة والفقه واللغة بين أربعينيات وستينيات القرن 10 هـ / 16 م. جمعية التراث، فهرس مخطوطات خزانة آل فضل ببني يزقن، (مرقون)، 1996، ص 118، 124.

(2) اطفيش المرجع السابق 11 و؛ متياز، المرجع السابق، الكراس رقم 2، ص 50.

(3) اطفيش المرجع نفسه، 11 و. وعن عرش السقنية بنواحي قسنطينة يُنظر:: M.L.Ch. Feraud، Notes

historiques sur les tributs de la provinces de Constantine، Recueil de Constantine، vol.13، 1869، pp. 1 - 68 et M. A. Robert، Relevé des antiquités de la commune mixte d'Aïn Melila، Extrait de recuil de notices et mémoires de la société archéologique de Constantine، vol. XXXV، année 1901، Constantine، 1902، p.3.

- 22 -