العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٤حوالي 1.00 م في القاعدة ويقل بالتدريج نحو الأعلى ارتفاع ما تبقّى منه لا يزيد عن 3.00 م. تتوزّع على أضلاعه مزاغل تزداد ارتساما في الضلع الشمالي حيث مقاسها في المتوسط 7×10 سم، وتفصلها مسافة تتراوح من 0.50 م إلى 1.50 م. (اللوحة رقم: 18)
الممزوج
بني. سور الحصن بحجارة غير مهذبة موصولة بملاط لاحم عبارة عن طمي الوادي بألألياف النباتية والحشائش. ويتم الدخول إلى وسط الحصن عبر مدخل محوري
يتوسط الضلع الشرقي بني بالحجارة والجبس.
من
قاعة
وفي الجنوب الغربي للسور برج لم يبق منه إلا طابقه الأرضي الذي يتألف صغيرة فُتحت به مزاغل. ومن خلال الأنقاض المحيطة به يبدو أن برج كان يشتمل على طابق أرضي وطابق علوي وسطح. والحق أن المتمعن في كلّ من أسلوب بناء البرج وأسلوب بناء السور يخلص إلى القول بأنّ البرج أضيف للحصن في عهد متأخر.
ثالثا: الأبراج في منطقة وادي مزاب.
يُعدُّ البرج
أحد العناصر الدفاعية الأساسية في مجال الاستحكامات العسكرية)، وأحد
أهم مكونات العمارة الحربية عبر الأزمنة التاريخية. وقد عرف عدة أشكال فمنها الأسطواني وذات المسقط المستطيل أو القريب من المربع ومنها المتعدد الأضلاع.
يتكوّن البرج أساسا من عناصر بسيطة، فأحيانا تكون ذات بدن ممتلئ يعلوها سطح
تحيط به ذروة مزوّدة بفتحات الرمي، وأحيانا غرفة داخلية في مستوى طريق المشاة يعلوها سطح يُصعد إليه عبر سلم.
وقد عرف المسلمون في بلاد المغرب كلّ أنواع البروج التي استخدمت قبلهم في حضارات الشرق والغرب، ثم ما لبثوا أن تطوّرت على أيديهم. فبعد أن شاع استخدام البرج
(1) يُجمع على أبراج وبروج، وهو البناء المعروف في أسوار المدينة أو القصر. وقد يُراد به الحصن. يُنظر ابن منظور، المصدر السابق، ج 6، ص. 420.
H. Terrasse، art. Hisn، Encyclopédie de L'Islam، t.III، Nouvelle édition، Brill، Paris، 1971، p. 517. (2) - 44 -