العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٣المبنى). أما الصفائح الحجرية فعادة ما تُستخدم كساكف للفتحات الصغيرة المتمثلة أساسا في المزاغل (الشكل رقم (13)، أو كوابل لحمل عنصر السقاطة ببعض الأبراج (الشكل رقم: 14)، أو توضع في أرضية السطح مخترقة أحد جدران الذروة لصرف مياه المطر لتقوم في ذلك بدور الميزاب.
(2) الجبس (تمسمت)
نوع من أنواع الجبس يُستعمل في منطقة مزاب وعلى نطاق واسع كملاط وكمادة لاحمة. تُستخرج مادته الخام من تحت طبقة من الحجر الجيري الدولوميتي على عمق 0.30 م تقريبا. ويوجد في شكل بقع أو عدسات يتراوح سمكها بين 1.00 و 1.50 م. وهو عبارة عن صخر هش يتكوّن من الجبس والجير يسهل التعرّف عليه بسبب الألياف البيضاء الناصعة المكوّنة له. وتنتشر محاجر هذا الصخر على عديد من المواضع المتفرقة على ضفاف وادي مزاب (2). وبعد أن يشوى هذا الصخر داخل أفران أُعدت لهذا الغرض يتحوّل بذلك إلى مادة تصلح كملاط تُسمَّى "تمشَمْت"، وتتكون من كربونات الكلسيوم بنسبة 80% وصلصال مع سليكات الألومنيوم بنسبة 11% وشوائب عالقة
بنسبة 1% (3).
ويتم حرق الجبس في أفران تُسمّى "آشبور" تُقام في عين المكان حيث المحاجر، قسمه السفلي يُحفر له في الأرض، ويُجعل في أحد جوانبه فتحة لتهوية الموقد. وبعد أن يكدّس قاعه
(1) استخدمت الحجارة غير المهذبة (moellon) في العمارة الساسانية وفي بلاد ما بين النهرين وفي العهود الأولى من ظهور الإسلام ممثلا في قصر الأخيضر، وعرف ازدهارا وإقبالا واسعا في بلاد المغرب خلال القن 5 هـ/11 م.
Ville، op.cit.، p.6، 58 - 59; A. de Calasanti Motylinsky، Guerrara depuis sa fondation، Jourdan، (2)
297 - 299.Alger، 184، p.56; M. Mercier، La civilisation urbaine .... p، وهنا لا بدّ من التنويه بالصديق الكريم المهندس في الجيولوجيا السيّد بنكيح قاسم على ما قدمه لي من معلومات جد مفيدة بشأن مادتي التمشمت والجير وعن المحاجر المنتشرة على ضفاف وادي مزاب.
M. Mercier، La civilisation urbaine … ، p.299. (3) - 53 -