العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٥(17
أما الفرن فذو بدن أسطواني (1)، ارتفاع جدرانه 2.50 م، قطره الداخلي 2.95 م، سمك
جدرانه حوالي 0.80 م يتصل بإحدى جهات الفرن من الخارج ممرّ صاعد يؤدّي إلى فوهة الفرن. وفي مستوى الأرضية فتحة عرضها 1.40 م وارتفاعها 1.60 م). (الأشكال رقم: 15، 16، كسيت الواجهات الداخلية للفرن بتربة صلصالية عازلة لحفظ الحرارة داخل الفرن. وقد كان أسفل قصر مليكة مجموعة من أفران للجير عددها سبعة أو ثمانية لم يبق لها أثر. وبما أنّ عملية الحصول على مادة الجير عملية مكلفة جدا بسبب درجة الحرارة العالية التي تتطلبها العملية ومن ثم الكميات الكبيرة من الحطب الذي يُعتبر مادة ثمينة في الصحراء، فإنّ البناء بملاط الجير قد اقتصر على مواضع معينة من البنايات كأرضيات السطوح المعرّضة لمياه المطر، وفي حالات نادرة تكسى بها واجهات بعض المباني ذات الأهمية الخاصة كما لوحظ في برج بولنوار بواحة قصر غرداية وفي المدخل الشرقي وفي أحد الأبراج الركنية بقصر بني يزقن.
4) الطين الممزوج بالحصى. استخدمت كمادة لاحمة في أسوار كلّ من قصر تَكزديت وحصن أولوال، وقصر بابا السعد وقصر بنورة الفوقاني وحشيت به الأجزاء الداخلية لسور قصر بني يزقن.
5) رمل الأودية (الحصبه)
هو رمل يترسب على ضفاف الأودية حبيباته مكوّرة، يكون ممزوجا بحصى دقيق قطرها يقدر في المتوسط بـ 1.5 سم. يُضاف له محلول الجير) lait de chaux ، ويترك ليختمر مدة أسبوع أو أسبوعين ثم يُضاف له محلول الجير مرّة أخرى ومن ثم يتحصل على ملاط لزج صالح للاستعمال.
6) جذوع النخل.
تكتسي النخلة أهمية بالغة في الأقاليم الصحراوية. وقد كانت النخلة في منطقة مزاء تحظى بعناية خاصة، باعتبارها المورد الغذائي الأساسي للسكان (2). وقد استخدم خشبها في
(1) الوصف المقدَّم يتعلّق بفرن يقع بضواحي قصر تلزديت ظل محتفظا بمعظم أقسامه.
(Lieut.) Charlet، Les palmiers du M'zab، Bulletin de sociologie et de géographie d'Alger، 1905، pp. 11 - 87. (2)
- 55 -