العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٦٦

حمل الأسقف المسطحة بعد أن تُقطع أعجازها إلى عوارض. لكن لاحظنا خلال من هذه الدراسة أنّ استخدام العوارض المعمولة من جذوع النخل اقتصر على المنشآت

الحديثة، في حين نجدها منعدمة أو تكاد في العمائر القديمة (1) حيث كان اللجوء إلى الطريقة المفضّلة لأنّها تُغني عن استعمال مادة

التسقيف بالأقباء التي كانت

الخشب الثمين.

هي

كما استخدمت مادّة الخشب المستخرجة من شجرة المشماش أو السدر التي تنمو في الأودية الصحراوية لعمل أوتاد طولها يقارب 40 م، تُغرز أفقيا داخل الجدران على ارتفاع حوالي 1.80 م عن الأرضية بغرض استعمالها كمشاجب. وقد نجد خشب بعض الأشجار الأخرى كالصفصاف الذي يؤتى به من خارج منطقة مزاب، لكن استعمالها ظل محدودا جدا.

(7) سيقان جريد النخل.

استخدمت كثيرا في بناء العقود والأقباء بعد أن تُحنى وتقوس، وتتخذ بمثابة هيكل. وقد منحت العقود والأقباء شكل نصف دائرة أو قطاع من الدائرة. كما استخدمت سيقان الجريد في الأسقف المسطّحة بعد أن توضع جنبا إلى جنب ومتماسة لتكون بمثابة فراش يوضع متعامدا فوق العوارض الخشبية ليتم بعد ذلك وضع فراش ثان من سعف النخيل ليتم في الأخير وضع صفائح من الحجارة الصغيرة الممزوجة بمادة التمشمت الماسكة. (الشكل رقم: 18)

(8) سعف النخيل.

سعف النخيل يوضع كفراش في الأسقف المسطحة فوق فراش من سيقان الجريد كما ذكر آنفا - لمنع تسرب ملاط الجبس أثناء عملية بناء السقف.

J. Brunhes، op.cit.، p.241 (1)

(2) أفادني بالمعلومة السيّد الفاضل محمد بن عبد الله بنورة الحرفي في النجارة بقصر بني يزقن بتاريخ 11

أوت 2001.

-56 -