العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٧٣

هو

الأمر حاليا. وإذا سلّمنا بهذا الرأي فإنّ التحليل يجرنا بداهة إلى اعتبار بقايا السور المذكور تابعا لسور إحدى توسعات القصر. فإلى أي توسّع يمكن إلحاق هذا الجزء من السور يا ترى؟ يخترق قصر بني يزقن من الشرق إلى الغرب شارع موقعه في حوالي الثلث السفلي للتلّ الذي بُني عليه القصر، ويُطلق عليه شارع السور، وبالمزابية «أغْلادٌ نَ السور، وتتفق الرواية الشفوية مع النصوص على أنّ الشارع كان موضع سور

ها

قديم (الشكل رقم:2)، ولا تزال مواضع مداخل هذا السور معلومة، بل إن منـ مدخلين شرقي وغربي لا تزال آثارهما باقية إلى الآن ويُحتمل أن يكون جزء السور المتقدم ذكره تابعا لهذا السور وأمّا عن تاريخ إنشاء هذا السور فإنّه يحتمل فرضية

واحدة، وهو انه متزامنا مع تجديد قرية تفلالت وإحداث قصر بني يزقن في حدود

منتصف القرن 8 هـ/14 م على المشهور.

ومما يثبت الرأي القائل بوجود سور في حوالي منتصف القصر قبل السور الحالي وثيقة بخط الشيخ إبراهيم بن بحمان مؤرّخة في سنة 1195 هـ / 1780 م عبارة عن عقد شراء دار، موقعها حسب نص الوثيقة «وسط قصر بني يسجن في السور «الوسطاني» (1). فالعبارة الواردة في نص العقد تفيد ثلاثة أمور معًا تفيد كون هذا السور وُجد حقيقة، وتفيد في ذات الوقت أنّ هذا السور لم يعد أثناء تاريخ تحرير العقد 1195 هـ / 1780 م هو سور القصر، بمعنى أن سورا آخر قد حلّ محلّ السور القديم وأصبح السور القديم يُنعت بالسور الوسطاني، والأمر الثالث الذي تفيده عبارة الوثيقة هو أنّ جدار السور الوسطاني كان ولا يزال أو جزءًا حين كتابة العقد.

جزءا منه-

قائما

1 تاريخ إنشاء سور قصر بني يزقن.

في موضع من السور بالجهة الشرقية من داخل القصر ثلاث صفائح من الحجر الجيري مُدمجة في السور، اللوحة رقم: 28) تحمل نصوصا عربية، في إحداها نقرأ:

(1) يوجد العقد ضمن زمام المدعو موسى بن عمر بن يعقوب بخزانة مخطوطات آل فضل ببني يزقن، تحت

رقم: خ. د. غ 190.

- 62 -