العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٨١

خلاف المدخل الفرعي الثالث «خراجة أَمَرْصيد»، فإنّه لا يفضي إلى مقبرة كسابقيه ولكن إلى فضاء واسع شمال القصر ربّما كان مجالا خاصا لإقامة بعض الشعائر في المناسبات المعينة. وقد بدأ توسّع قصر بني يزقن في هذا القسم من الأرض في سبعينيات القرن العشرين ويُعد الآن جزءا من القصر لكن خارج الأسوار، مما حوّل هذا المدخل الذي كان فرعيا إلى مدخل أساسي يستعمله سكان قصر بني يزقن في تنقلاتهم بين الحي الجديد وبين النسيج العمراني

العتيق داخل القصر.

أ) المدخل الشرقي.

يقع المدخل الشرقي في الضلع الشمال الشرقي من جدار السور (الشكل رقم: 25). وقد عُرف كذلك قديما بباب غرداية لأنه يفضي إلى قصر غرداية (1). ومن خلال هذه الباب كانت المبادلات التجارية تُجرى بين سكان القصر والقوافل الآتية من مختلف الجهات (اللوحة رقم: 29). وبعبارة أخرى كان يمثل البوابة الرئيسة والمنفذ الوحيد إلى العالم الخارجي.

ونظرا لما يكتسيه هذا المدخل من الأهمية فإنّه قد زوّد بجملة من المرافق الضرورية كدار لاستقبال الوفود الآتية من خارج القصر بغرض التجارة (اللوحة رقم: 31،30)، فيما عُرف في المدن الإسلامية بالوكالة أو الفندق. ولكن تعرض هذا المرفق الهام في فترة الاحتلال الفرنسي إلى تجديد هيكله مما أفقده عناصره الأصلية. وبأحد أقسامه الأرضية متحف بسيط تابع للبلدية، عُرضت فيه بعض النماذج من الصناعات التقليدية والحرف اليدوية المنتجة محليا.

1 تاريخ المدخل الشرقي.

في الواجهة الخارجية للمدخل فوق (le linteau لوحة مستطيلة من الحجر الجيري تحمل نصا كتابيا يؤرخ للمبنى، وفيه ذكر اسم الباني، محتوى النص كالآتي: (اللوحة رقم:32)

لا إله إلا الله

(1) حفار (إبراهيم)، السلاسل الذهبية في الشمائل الطفيشية، (مخطوط)،

- 70 -