العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٠الواقع بين «برج الشرق «الركني أو زكري». وتبدو الخطوط أكثر اتساقا وبين طبانة عمر
واستقامة (اللوحة رقم:27). ويتضح ذلك في استقامة خط جدار السور وفي تقنية إنشائه وفي الفتحات التي شغلت بهذا القسم من السور. كما يتضح هذا الأسلوب في «البرج الشرق الركني» وفي طبانة النفّاع» مما يبعث على الاعتقاد أن هذين البرجين وهذا القسم من السور أُعيد بناؤهما في فترة لاحقة من بناء باقي سور القصر بالجهات الأخرى.
ولا يزال السور يتعرض من حين لآخر إلى ترميمات من قبل الهيئات المختصة. وقد تكون ترميمات استعجالية إثر انهدام جزء جراء مياه المطر أو سقوط نخلة على قسم منه، وقد تكون ترميمات دورية القصد منها رأب التصدعات ومعالجة التشققات أو تقوية الأسس.
ثانيا: مداخل قصر بني يزقن.
يخترق جدار سور قصر بني يزقن 5 مداخل اثنان، رئيسان وثلاثة فرعية يُطلق عليهما بالعامية المحليّة «الخراجة». وهي بمثابة منافذ تصل بين الفضاء المبني داخل القصر وبين الفضاء الخارجي، حيث المجالات المخصصة للواحة والدفن. كما تُعتبر همزة وصل بين قصر بني يزقن وبين القصور المجاورة. وقد تم توزيع هذه المنافذ في نقاط مدروسة على نحو يسمح بالحركة التلقائية والسهلة للسكان وبطريقة متوازنة. ويكاد يكون لكلّ مدخل من هذه المداخل الخمسة وجهة معينة لا يشاركه فيها مدخل آخر. فبالنسبة للمدخلين الرئيسين فإن الشرقي منهما يُنفذ منه إلى قصر غرداية والقصور المجاورة كمليكة وبنورة، وكل اتصال بالعالم الخارجي سواء كان داخل وادي مزاب أو خارجه والغربي يفضي إلى الواحة، وهذان المدخلان يُعتبران نهاية وطرفي الطريق الرئيس الذي يشق القصر من الشرق إلى الغرب.
(الشكل رقم: 1)
أما بالنسبة للمداخل الفرعية التي تختلف معماريا عن السابقين فهي تؤدّي إلى المقابر الواقعة خارج أسوار القصر. فخراجة «المقابر» كما تشير إليه تسميته يفضي إلى أكبر مقابر البلدة. أما «خراجة الشيخ بالحاج» فوظيفته كسابقه لكن لا يُفتح إلا في المناسبات. على
- 69 -