العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٣سبعينيات نفس القرن. وهنا يكون التاريخ المذكور في المدخل بصفة قطعية تاريخ تجديد أو
ترميم هام حدث في المدخل وليس تاريخ إنشاء؛ والظاهر أنه هو المرجّح.
ومما يلاحظ في النص التأسيسي الذي سُجِّل في المدخل الشرقي هو ذكر اسم الباني، وهي ظاهرة انفرد بها هذا المعلم دون غيره، ولم نسجّلها في غيره من المنشآت. أمّا هذا عن الشخص المدعو «عمر بن داود فلا أعلم عنه شيئا سوى أنه هو باني أو مجدّد هذا المدخل الذي أبى إلا أن يسجل اسمه في لوحة تأسيسية عندما أتم عمله. وجدير بالملاحظة إلى أن المقاول المزابي الذي أشرف على عملية الإضافة في سور قصر بني يزقن لم يُذكر اسمه، فلا يُستبعد أن يكون هو نفسه صاحب هذا النص.
2. الوصف المعماري.
المدخل عبارة عن فتحة واسعة في سمت جدار البرج، تنفتح مباشرة على الفضاء الخارجي. تعلوها قاعتان للرمي وسطح. يُقدر سعة فتحة المدخل من الخارج بـ 3.30 م، وارتفاعها عن مستوى الأرضية 3.15 م. (الشكل رقم: 27،26،
اللوحة رقم:31)
على يمين الداخل فتحة باب تؤدّي إلى غرفة صغيرة تستعمل حاليا من قبل مؤسسة البريد والمواصلات. ويقابل هذا المدخل الصغير تجويف ذو مسقط شبه مستطيل بنيـت بـ قاعدة حجرية كانت مكانا لجلوس الحارس (الشكل رقم: 26). سقف المدخل مسطح، قوامه عوارض من أعجاز النخل، وُضع فوقها فراش من سيقان جريد النخل، والكل يرتكز على ثلاثة أزواج من عوارض ضخمة من جذوع النخل (اللوحة رقم: 33) تحملها دعامات مشغولة في الجدارين الجانبين لفتحة المدخل.
يتكوّن باب المدخل الشرقي من مصراعين، صنع من جذوع النخل، (اللوحة رقم: 34) تصل بينها أشرطة خشبية وحديدية، ثُبتت بمسامير حديدية كبيرة، وموقع هذا الباب الخشبي
في الفتحة الخارجية من المدخل.
- 72 -