العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٤يعلو تجويف المدخل طابق في شكل غرفة مربعة تقريبا ذات سقف مسطح من جريد النخل بارتفاع يقارب 2 م. يقوم هذا السقف المسطّح على عارضة من جذوع النخل، وتستند هذه العارضة على دعاماتين مشغولتين بوسط الضلعين الجانبيين. وتتوزع على الواجهتين الشرقية والغربية مزاغل يبلغ عرض فتحتها الداخلية في المتوسط 0.20 م، وتضيق بالتدريج ليصل عرضها الخارجي حوالي 0.07 م، وارتفاع هذه المزاغل عن مستوى أرضية الطابق بحوالي. ام الارتقاء حاليا إلى هذه القاعة يتم عبر المبنى الجانبي الذي أقيم في فترة الاحتلال.
فوق هذه القاعة الأولى قاعة ثانية مسقطها شبه مربّع، يُصعد إليها عبر سلّم في الضلع
الجنوبي من
ثلاثة
القاعة الأولى وقد سُدّ حديثا، كما يُصعد إليه عبر سلّم خارجي من درجات تخترق جدران هذه القاعة الثانية عدا الجدار الجنوبي- مزاغل شبيهة بمزاغل القاعة السفلية. وسبب خلوّ الجدار الجنوبي من المزاغل وتخصيصه لوضع الأدراج الموصلة بين المستويات المختلفة من المدخل كون هذا الجدار يمثل الواجهة المقابلة للقصر، وهي جهة لا تشكل أي خطر، فضلا عن حرمة المساكن التي تفرض توزيعا مدروسا للفتحات داخل المبنى. أما علوّ مزاغل هذا القاعة عن مستوى الأرضية فيصل تقريبا قامة الإنسان. ستة فتحات في الضلع الغربي وسنّة في الضلع الشرقي إحداها واسعة مقاسها 0.37 م×0.29 م. أما الضلع الشمالي وهي جهة المبنى الذي أقيم لاحقا فيه ثلاثة فتحات مسدودة، وهو دليل كاف على أن المبنى الجانبي للمدخل الشرقي أضيف في فترة لاحقة من تاريخ بناء المدخل. سقف هذه القاعة مسطح مثل القاعة السفلية، مبني من أعجاز النخل ويقوم على عوارض تستند بدورها على دعامتين مشغولتين في الجدارين الجنوبي والشمالي عرض الدعامة الواحدة يبلغ 0.35 م، وعلوّ السقف عن مستوى أرضية القاعة حوالي 1.90 م.
وعبر سلّم في الضلع الجنوبي كذلك يُصعد إلى السطح الذي هو عبارة عن مساحة مربعة تقريبا تحيط بها ذروة بارتفاع 1.30 م، وسمك الجدار في أعلى نقطة 0.25 م. تتوزّع على الأضلاع الثلاثة من الذروة على غرار القاعة الثانية - مزاغل، ارتفاعها عن مستوى أرضية السطح يصل 0.92 م، عرض فتحتها الداخلية 0.20 م والخارجية 0.07 م وارتفاعها 0.25 م. يخترق
- 73 -