زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٠

5 - حكاية الولد الذي ألقاه أبوه في السطح استجابة لزوجته، الهدف منها أن الشهوة تستولي على الإنسان وتستعبده ولو على حساب من يحب وكما قال جرير:

يصرعن ذا اللب حتى لا حراك له:: وهنّ أضعف خلق الله إنسانا

وهكذا كل الحكايات التي أوردناها في الكتاب ولله الحمد تكتب نيتنا بوضعها عند الله فنرجو من الإخوان عدم المؤاخذة. ويناسب الموضوع ما قاله الحريري في مقدمة مقاماته: (على أني وإن أغمض لي الفطن التغابي ونفح عني المحب المحابي لا أكاد أخلص من غمر جاهل، أو ذي غمر (ذي حقد) متجاهل يضع مني لهذا الوضع ويندبانه من مناهي الشرع ومن نقد الأشياء بعين المعقول وأمعن (بالغ) النظر في مباني الأصول فضم هذه المقامات في سلك الإفادات وسلّكها مسالك الموضوعات عن العجماوات والجمادات ولم يسمع بمن نبا سمعه عن تلك الحكايات أو إثم رواتها في وقت من الأوقات ثم إذا كانت الأعمال بالنيات وبها إنعقاد العقود الدينيات فأي حرج على من أنشأ ملحاً للتنبيه لا للتمويه ونحا بها منحى التهذيب لا الأكاذيب وهل هو في ذلك إلا بمنزلة من انتدب لتعليم أو هدي إلى صراط مستقيم.

على أنني راضٍ بأن أحمل الهوى::وأخلص منها لا عليّ ولا ليت

وبالله أعتضد فيما أعتمد وأعتصم مما يصم وأسترشد إلى ما يرشد فما المفزع إلا إليه ولا الاستعانة إلا به ولا التوفيق إلا منه ولا

١٠ / ٢٤٤