زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

فلا النثر محفوفاً لديه بحرمة:: ولا النظم ذا قدر لديه موقرا

فيا در دم في لج بحرك ساكناً:: وأنت له يا فكر لا تبغ معبرا

فلم أر أوفى بالوعيد لأهله:: ولا مثلهم في الخلف للوعد معشرا

ولست بذي حرص على الرفد منهم:: وما أنا ممن يرتضي الشعر متجرا

أحب لهم فخر الوفاء مودة:: ومن لي بأن يرضوا بذلك مفخرا

ورب صغير دون قدري قدره:: يرى نفسه من طور سيناء أكبرا

قصرت على دين الإله تواضعي:: وأوسعت أهل الكبر مني تكبرا

وما أنا من زكى بذا القول نفسه:: ولكن لساني لم ير الحق منكرا

فحتام أحسو الماء فيهم بعلقم:: ويشرب حولي الناس ماء وسكرا

كأن زمان الفضل قال لأهله:: سلام عليكم ثم ولى وأدبرا

وكانت بقايا الفضل في الناس شيمة:: فطارت بها العنقاء شيئاً مقدرا

إذا العز عيا عن مقامك فأرتحل:: عن الذل إما رايحا أو مبكرا

ودونك من ذا الدر سمط فمثله:: يضن به كيما يصان ويدحرا

***

* (أنا تئق وأنت مئق فكيف نتفق؟): مثل يضرب، التئق الممتلئ غيظا والمئق الباكي، ومثله أنا كلف وأنت صلف فكيف نأتلف.

١٠٢ / ٢٤٤