زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ادفع المسألة ما وجدت التحمّل يمكنك، فإن لكل يوم رزقاً جديداً، والإلحاح في الطلب يذهب البهاء، وما أقرب الصنيع من الملهوف، وربما كان العسر نوعا من أدب الله، والحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة قبل أن تدرك فإنك ستنالها في أوانها، ولا تعجل في حوائجك فتضيق بها ضرعاً ويغشاك القنوط.
* فائدة: في سنة 644 للهجرة، في يوم الثلاثاء، العاشر من ربيع الثاني، هبت ريح عظيمة على مكة المكرمة، فأزالت كسوة الكعبة وجعلتها عريانة واحداً وعشرين يوماً، وبحيث أن كسوتها سوداء فزالت؛ قال الناس: زال ملك بني العباس لأن شعارهم السواد، وبالفعل فقد كان ذلك واستولى التتار على الممالك كلها في سنة 656 للهجرة وقد كان ظهور التتار على الأرض في سنة 599 للهجرة ولكهم يقال له جنكزخان وله كتاب يرجعون إليه في الأحكام مخالف للشريعة الإسلامية وأوقعوا في بغداد موقعة عظيمة مذكورة في صفحة 202 ج 13 من (البداية والنهاية)، وأصل كلما السياسة منهم، فهم كانوا يقولون سياسا مركبة من (سي) بمعنى ثلاثة و (اسا) بمعنى الترتيب، فعربها العرب فقالوا سياسة.
لما اشتدّ الأمر على عثمان بن عفان، أرسل إلى علي بن أبي طالب يقول: أما بعد، فإنه قد جاوز الماء الزبى، وبلغ الحزام الطبيين (الأخلاف من الخيل والسباع) وتجاوز الأمر بي قدره، وطمع فيّ من لا يدفع عن نفسه: