زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦أفرّ، وهذا نظير كلام الربيع بن خيثم وقد قال له رجل أتعبت نفسك لما رآه قام الليل كلّه، فقال: راحتها أطلب، إن افره العبيد أكيسهم،،،،،، أنشد يوماً عبدالملك بن مروان لجلسائه بيت نصيب:
أهيم بدعد ما حييت وإن أمت::: أوكّل بدعد من يهيم بها بعدي
فلم تجد الرواة ولا من معهم في جواهر الكلام له مذهب حسن وكلّ عابه وقال عبدالملك: لو كان إليكم، كيف كنتم فاعلون؟ قال رجل منهم: كنت أقول:
أهيم بدعد ما حييت وإن أمت::: فوا حزنا من ذا يهيم بها بعدي
فقال عبدالملك: ما قلت والله أسوأ مما قاله، فقيل كيف كنت قائلاً يا أمير المؤمنين؟ فقال أقول:
أهيم بدعد ما حييت وإن أمت::: فلا صلحت دعد لذي خلّة بعدي
فقيل له أنت أشعر الثلاثة.
* يا من لشيخ قد تخدّد لحمه::: أفنى ثلاث عمائم ألوانا
الثلاث العمائم: شعر الشباب الأسود، والشعر المفوّف المختلط ببياضه السواد، وشعر الشيوخ الأبيض، والتفويف التنقيش أخذ من الفوف وهي النكتة البيضاء في أظفار الأحداث، سميت بذلك لشبهها شجرة يقال لها الفوفه.