زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة::: ينوء إذا رام القيام ويحمل
- آخر كسب الرجل بالكسر ومن رواه بالفتح فقد أخطأ، ومعنى آخر أدنى وأرذل، قصر البقاء في البيت الثاني ضرورة وللشاعر أن يقصر الممدود وليس له أن يمدّ المقصور، وذلك لأن الممدود قبل آخر ألف زائدة، فإذا احتاج حذفها، فإذا حذفها ردّ الشيء إلى أصله، فلو مدّ المقصور كان زائداً في الشيء ما ليس منه، قلت (ولي مثل ذلك في الأرجوزة المسمّاة الرحلة المظفّرة في تحقيق أن الأرض كرة):
وكلّهم سود سوى القليل::: من غيرهم على سوى السبيل
وأصله سواء السبيل
- وأحرج أمه بسواس سلمى::: لعفّور الضرا ضرم الجنين
الأحرج (الرماد) ويقال للذي في لونه بياض وسواد، سواس (كسحاب) وهو شجر أفضل ما اتخذ منه زند، وأمه يعني (الشجرة)، وسلمى (أحد جبال طيء)، والضرا (مقصور الضرّاء) وهو ما وراك من شجر خاصة، ولا يقال لكل ما واراك ضرا،،،، ومن أمثال العرب: أجود من كعب بن مامة وهو أيادي، فمن جوده أنه سافر مع رفيق له من النمر بن قاسط فقلّ عليهما الماء، فتصافناه، والتصافن أن يطرح في الإناء حجر ثم يصب فيه الماء حتى يغمره، لئلا يتغابنوا، فجعل النمريّ يشرب نصيبه، فإذا أخذ كعب نصيبه قال اسق أخاك