زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٦٩النمريّ فيؤثره حتى جهد كعب، ثم رفعت له أعلام الماء، فقيل له رد كعب، ولا ورد به، فمات عطشاً، ولذلك يقول فيه القائل:
أوفى على الماء كعب ثم قيل له::: رد كعب إنك ورّاد فما وردا
وضرب بكعب المثل وقالوا (أجود من كعب بن مامة)، ومن جوده، إذا جاوره رجل فمات وداه، وإذا مات للجار بعير أو شاة أخلف عليه.
* يقال أن فاطمة بنت خرشب الأنمارية أريت في منامها قائلا يقول: أعشرة هدرة (سقاط) كعنبة وهمزة وشجرة، أحب إليك أم ثلاثة كعشرة؟ فلم تقل شيئاً، فعاد لها الليلة الثانية، فلم تقل شيئاً، ثم قصّت ذلك على زوجها زياد بن عبدالله العبسي، فقال لها إن عاد إليك فقولي ثلاثة كعشرة، فعاد لها فقالت، فولدتهم كلهم غاية، ولدت ربيع الحفاظ وعمارة الوهاب وأنس الفوارس، وهي إحدى المنجبات من العرب.
* قيل لعلي بن الحسين إنك من أمر الناس بأمك ولسنا نراك تأكل معها في القصعة، فقال أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون قد عققتها، وقيل لعمر بن ذر وقد سئل عن إبنه وكيف كان برّه به، قال ما مشيت بنهار معه قط إلا مشى خلفي ولا بليل إلا مشى أمامي ولا رقى سطحاً وأنا تحته، وقال أبو المخش: كانت لي إبنة تجلس معي على المائدة فتبرز كفا كأنها طلعة في ذارع كأنها جمارة، فلا تقع عينها علي أكلة نفيسة إلا خصّتني بها، فزوجتها، وصار يجلس معي على المائدة إبن لي