زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

لهفي على أمر لم أدركه ولم يسبقني، ثم رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق، وذكر إبن عباس رضي الله عنه أن هذه الآية (ومن يخرج من بيته مهاجراً ...... ) نزلت في أكثم ومن تبعه من أصحابه.

* لما قتل مالك بن نويرة في حروب أهل الردة، قطعت رأسه وجعلت إحدى ثوافي القدر ووجهه مما يلي النار، فنظرته امرأة من قومه فقالت: اصرفوا وجه مالك عن النار، فإنه والله كان غضيض الطرف عن الجارات، حديد النظر في الغارات، لا يشبع ليلة يضاف ولا ينام ليلة يخاف، وقال أخوه متمم يرثيه:

نعم القتيل إذا الرياح تناوحت::: خلف البيوت قتلت يا إبن الأزور

لا يضمر الفحشاء تحت ردائه::: حلو شمائله عفيف المئزر

ولنعم حشو الدرع أنت وحاسر::: ولنعم مأوى الطارق المتنوّر

ووصفه حين سأله عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: كان والله أخي في الليلة الباردة ذات الأزيز والصرير، يركب الجمل الثفال (1) ويجنّب الفرس الحرون وفي يده الرمح الثقيل وعليه الشملة الفلوت 3 وهو بين المزادتين المضرجتين 4 حتى يصبح وهو يتبسّم.

1 - البطيء الذي لا يكاد ينبعث.

2 - هو الذي لا يكاد ينقاد.

3 - التي لا يلتئم طرفاها لصغرها.

١٧٣ / ٢٤٤