زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥مات بعلّة، فجالينوس مات مبطوناً، وعندما قيل له لم لا تداوي بطنك؟ قال: انظروا ووضع قرصاً من الدواء في الماء فجمد، فقال أكلت من هذه الأقراص جملة فلم يمسك بطني، وأفلاطون مات مبرسماً، وابقراط مات مفلوجا، وارسطاطاليس مات بالسل، وعبدالله بن حميد الحارثي مات بقرحة في ركبته، قيل له لم لا تداويها؟ قال: لا يمكن أن يقتل الإنسان قاتله وهذه الركبة قاتلتي.
* وسأل الخليل بن أحمد النظام - شيخ من كبار المعتزلة - وهو صغير ليمتحنه وفي يده قدح زجاج، يا بني صف لي هذه الزجاجة، قال أبمدح أم بذم؟ قال: بمدح، قال: تريك القذى ولا تقبل الأذى ولا تستر ما ورا، قال فذمها، قال يسرع إليها الكسر ولا تقبل الجبر، قال فصف لي هذه النخلة، قال أبمدح أم بذم، قال بمدح، قال حلو جناها باسق منهاها ناضراً أعلاها، قال فذمها، قال صعبة المرتقى، بعيدة المجتنى، محفوفة بالأذى، فقال الخليل يا بني نحن أحوج إلى التّعلم منك.
* في الزمرد الفائق أن شيخاً ائتمن تلميذا على فأرة، ولم يذكر المؤلف سبب القصة فكان سببها هو أن هذا التلميذ قال لشيخه وهو عُماني من علماء الأسرار، أريد أن تعلمني من علم الأسرار التي عندك، ولما ألّح عليه اختبره بتلك الرسالة ثم لما علم أو اقتنع من نفسه انه لا يصلح للأسرار سكت عن الطلب.
* وكان أبو العتاهية يرمى بالبخل، وأنشد في ذم البخل قوله: