زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢طول هذه المدة سخط أحد عليها لأنها ما أساءت إلى أحد بل تحسن على من أساء إليها، كانت صابرة لا تُسمع منها شكوى وكانت على الإستقامة، ومما لاحظناه من إكرام الله لها حين وضعناها للغسل نفحت علينا نفحة من الرذاذ ولم يكن سحاب بل قليل غبار ما تجاوزت تلك النفحة مكان الغسل حتى استغرب الحاضرون من أين جاء ذلك الماء، فسبحان من اختص بعض عباده بكرامته، وقبيل الموت طهّرها الله من ذنوبها بعدّة امراض أصابتها في يوم واحد وقد أصبحت في يوم العيد بها ورمٌ وعجزٌ عن القيام ثم انتفخ بطنها، وكانت تمنعنا أن نحملها إلى الطبيب فرحمناها لما نرى عليها من التعب، تتقلّب يميناً وشمالاً ولا تستقر، وتحرك شفتيها لعلها تذكر الله الكريم، ثم أصيبت بشلل نصفي ثم بجلطة في الدماغ ثم بحمى شديدة الحرارة، وفي الساعة الخامسة من النهار اختار الله لها ما عنده رحمها الله وجمع بيننا في دار تبقى فيها الصحبة … وفي ضحى يوم الجمعة من يوم 36 ربيع الآخر 1416 توفي الأخ الترب أحمد بن عبدالله بن أحمد بن صالح الحارثي عن عمر ناف على السبعين بشهرين، وكنت أنا أصغر منه بخمسة شهور، عشنا منذ الطفولة في مكان واحد، وقد مرض كثيراً وامتنع عن الكلام اسبوعين ثم يوم يموت تكلم ونطق بالشهادة فعسى الله أن يكون ختم له بخير ويختم لنا بالسعادة إنه كريم رحيم … وفي ليلة 14 من رمضان 1417 وفد شيخنا الرضي الفقيه ناصر بن سعيد بن سالم النعماني إلى ربه الكريم بعد مرض دام به خمسة أشهر وكان شيخنا هذا عاش