زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

ونختم هذا الكتاب بنكتتين رواهما الشيخ إبراهيم الرقيشي قال: كنا مسافرين للحج على ركاب فمررنا ضنكاً فجئنا إلى رجل من أعيانها، فوجدنا عنده ولداً عند البلوغ، يؤمِّر عليه والولد - كأنه شعلة في حركاته، فقال: ما ترى هذا الولد؟ قلتُ: حي من خيرة الأولاد، قال: هذا يريد أبوه أن يبيعه وأنا أريد أن أشتريه؛ ما رأيك فيه؟ قلتُ: اصبر عليّ حتى أخرج من هذا البلد أخاف أن تنزل عليكم اللعنة فتشملني … هذه واحدة … والأخرى .. كنا غَربَي الرياض في نجد، فجاءنا أعرابي على بعير ركبه تخط رجلاه في الأرض، فقال: هل رأيتم لي بعير صفته كذا وكذا، قلنا: ما رأيناه، ثم سَأَلنا من أين أنتم؟ قلنا عُمان … قال: أين عُمان … قلنا في الشرق … قال: شرقَي الحسا؟ قلنا نعم … قال: بالله عليكم تحجون من شرق الحسا وقد قال رسول الله صلى الله عليه (يحج أقوام من شرق الحسا لا حجّ لهم ولا دين) وراح عنا … اللهم انا نسألك الهداية والتوفيق وأن تجنبنا ما تكرهه منا وتوفقنا إلى ما تحبه وترضاه؛ والصلاة والسلام على من اصطفيت وعلى آله وصحبه وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

٢٢٩ / ٢٤٤