زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

* حكم حالق اللحية: حلق اللحية من كبائر الإثم وظواهر الفجور لمخالفة ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية وما أجمع عليه السلف من أنه لم يعرف عنه إلا توفير اللحية، وقد قال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) وبجانب ذلك فإنه أمر أمراً صريحاً بتوفير اللحية وقد جاء ذلك من طرق متعددة، وبروايات مختلفة لفظاً ومتفقةً معنىً منها (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) والإعفاء التنمية بدليل قوله تعالى (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا) عفوا أي تموا، وفي رواية (أرخوا اللحى) وفي رواية أخرى (أوفوا) وفي رواية (وفروا) وأمره عليه السلام محمول على الوجوب إلا إذا قامت قرينة على خلافه والأصل في ذلك قوله تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) والمسلمون أجمعوا قولاً وعملاً على توفير اللحية ولم يخالف في ذلك أحد حتى استحوذ على أفكارهم الإستعمار الغربي ففتنوا بسفاسفه ونذالاته والله المستعان. أ هـ

* ذكرى مأساة:

كتب الشيخ عبدالله بن سليمان الحارثي أيام سقوط زنجبار سنة 1384 هـ أما بعد: فأخبار زنجبار إزدادت سوءً وحركة نشيطة تجتاح ممتلكات الناس من بيوت وشانب وسيارات وإعتقال الرجال والنساء وزجّهم إلى مضايق السجون وبعضهم يفر بنفسه ويهون عليه ما وراءه، وبعضهم يود الخروج ولا يُسمح له وأموال الغائب تقبض والوكالة تُرفض ويدّعون أنهم أولى بالحفظ

٣٦ / ٢٤٤