زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٧عليها من الوكلاء وليس الحفظ هو المطلوب ولكن الأكل والقضاء على منفعة الناس سياسة الشيوعية، وكثير ممن كانوا يعيشون على الرواتب أخرجوهم من الأشغال ومنعوهم من الخروج إلى الخارج للسعي على أنفسهم ليموتوا في ضنك والأمر لله الحي القيوم الرازق بغير حساب، وهذا كله لا يغنيهم شيئاً من أمر الله؛ لأن الفاقة والإملاق ونفاد جميع ما تحصلوا عليه صار هباءً منثوراً وهم في ضيق وإعسار وإنتظار للقضاء من أمر الله والخوف الملازم، الدكاكين خالية من مأكول وملبوس وسائر الحاجات المُنتفع بها، لأن جلبها من الخارج يحتاج إلى نقود، الحاصل أن المسألة في غاية الخطر والكاتب لا يستوفي مع المحاذرة على الرقابة وبهذا كفاية والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين. (قلتُ: لما وقع الإنقلاب في زنجبار في 26 شعبان سنة 1384 هـ تعمّت الأخبار الصحيحة على الناس إلا ما كان من الإذاعات وهي تُفحش الأخبار، وكان في زنجبار عمّنا عبدالله بن سليمان وأولاده، ووالدي حمد بن سليمان في عُمان، وكان أخوه عبدالله في منزلة لا يتقدم عليه أحد حتى أولاده، فبقي لا ينام الليل ولا يرقأ له دمع من شدة القلق الذي يجده، وفي ليلة 13 رمضان رأيت أنا رؤيا بشرت بها والدي في الصباح وهي … رأيت الوالد عبدالله بن سليمان واقفاً ومعه رجلان وعليه بشت أسود فخلعه وهو يقول لصاحبيه اليوم نخلع البشوت عنا في زنجبار (ولا تأخذ بالغريب تادة، كل غريب منتهاه بلاده (مثل عُماني) … في القاموس التادة المكان غير الموافق) فبشرت والدي في الصباح