زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

* حكمة: قال إبن عباس: لا يزال الرجل يزداد في صحة من رأيه ما نصح لمستشيره، وإذا غشه سلبه الله صحة رأيه، ولا يلتفت إلى من قال: إذا نصحت الرجل فلم يقبل منك فتقرب إلى الله بغشه فقد قيل: كثرة النصيحة تورث الظنة، وعمل بذلك القول المغيرة بن شعبة حين دخل على علي بن أبي طالب حين بويع بالخلافة فقال له: إن معاوية متمكن في الشام وأن له أنصاراً، فمن الرأي أن تتركه في ولايته في الوقت الحاضر وتسكت عنه. فقال علي: أبى الله أن أوّلي ظالماً أو نحوها، قال ودخل عليه في اليوم الثاني فقال: يا أمير المؤمنين الرأي ما رأيت، لا تترك معاوية على الشام ولا يوماً واحداً، فخرج ودخل عليه إبن عباس فقال: رأيت هذا الفاسق فدخل عندك البارحة واليوم فما يقول؟ قال علي: نصحني في اليوم الأول بكذا ونصحني في اليوم الثاني بكذا. فقال إبن عباس: لقد نصحك في الأولى وغشك في الثانية. أ هـ. وفي المثل العُماني (أنهيه وإن ما قبل ادهيه وكبر عليه). * سيرة: لما نُصِّب الإمام سالم بن راشد كتب الشيخ سيف بن علي المسكري لإخوانه في زنجبار ما نصّه: ولم يزد حادث علم إلا الخصب العام في يوم جمادى الآخرة سنة 1331 هـ، أجمع شيخنا القطب عبدالله بن حميد والشيخ عامر بن خميس المالكي وعلماء المغرب العمانية، وبعد اجتماعهم انتظم رأيهم بقصد الشيخ النبهاني حمير بن ناصر بن سيف والشيخ محمد بن ناصر بن حميد العطابي ومن معهما من الجنود والحميرية والهنائية، ويعني بالهنائية نسبةً لهلال بن زاهر الهنائي، فنصّب العلامة

٣٩ / ٢٤٤