زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ومن معه من المسلمين الإمام سالم بن راشد الخروصي إماماً للمسلمين بنزوى في مسجد تنوف خرقاً للعادة؛ لأن النباهنة أعداء الأئمة فصاروا أنصاراً لهم واحتمل حمير جميع ما تحتاجه الدولة الإمامية من المغارم حتى تُبزل، وفي يوم عشرين قصدوا نزوى، وفي يوم ستة وعشرين أخذوها بمعاقلها بعد قتل أحد من أهلها، وأن ضرب أهلها لا يعمل في جند الإمام شيئاً وبقي سيف بن حمد سيدها ومن معه متحصناً بالجامع والحضارم بالقلعة، فأنفجر الجامع ماءً ومالت القلعة بمن فيها حتى كادت تسجد، فخرج الحضارم هرباً من سقوطها عليهم، فاستأصلها الإمام وأقام فيها والياً وأخذ بيت السليط، وسيف بن حمد قتل نفسه غمّاً بصمعاء، والآن الجيش مقبل لإزكي وسيدنا السلطان الهمام يجمع الجموع شرقاً وغرباً وبنوه بسمائل وهو بالعاصمة والله أعلم بما يكون، الغيب فيه عجائب.

* من رسائل الإمام الخليلي: إلى الشيخ محمد بن راشد بن عزيز، بعد التحية كتابك وصل وكان القصد أن نرسل الولد منصور بن ناصر، فسقط من راحلته فصار التأخير من أجل ذلك، والأن نرسل إليكم الولد سليمان بن سالم ومسائلكم نظرية، فلا تخلو من نظر ولا هو رأي الاثنين أقوى من الواحد، وذكرت أن الشيخ خلفان بن جميل عزم على السفر ليعلم أن الإنسان أمره بيد الله إن كان كتب له معاش في مكان لا بد أن يسير، وما ذكرته أن فراقه شق عليكم فذلك لا نجهله وقد كثر سير العُمانيين إلى السواحل،

٤٠ / ٢٤٤