زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٤٢عنه أنه لما تبحر في العلم ونظر في أقوال العلماء المتقدمين تبين له أنهم يقولون عن علم زاخر ونظر ثاقب وسلم الأمر حين رأى ما رأوا فكيف بأمثالنا فطئوا آثارهم وفي ذلك سلامة الدين والدنيا، ونحن نعلم أن سكوتنا عن نقض الحكم ومعارضة قول لا نحكم أنه خطأ وان خالف الآثار واسع لنا وأسلم، والسلام لنا في الدين لأمرين:
أولاً: ان هذه أمور تجري عن نظر، وتواردت أنباء العلماء السالفة فكفونا مؤنة ذلك جزاهم الله خير الجزاء. وثانياً: إن قلتم بما في الأثر سلمتم من المعارض والاختلاف ومن خاطب الناس بما لا تدركه عقولهم أفسدهم فهم لا يدركون ما تقولونه، يسلمون الأمر للأوائل ولا يسلمون للأواخر وهذه عادة جارية، فإن كنت قلت هذا بما في الأثر وجدته فأعرضه على الناس وإن كان عن نظر منك فخذ الجادة ونحن سنكتب للقوم ونسكّتهم إن شاء الله والله المعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حرّرتُهُ يوم 12 من شوال من سنة 1349 هـ.
* كتاب من إمام المسلمين أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي: إلى الولد العزيز خميس بن عيسى بن أحمد البوسعيدي سلام عليك أما بعد … كتابك الشريف وصل، فهمنا ما ذكرت، ولا تلتفت إلى قول قائل وقم بالحصن بالحق والعدل والرأفة بالرعية والسيرة الحسنة الإسلامية وخذ حق المظلوم من الظالم، قال تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) وأحسن