زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٤٤وإني لأهوى المجد لو تسعد المنى::: وأهوى بأن أدعوا إلى الحق معلنا
وإني عيوف للسفاسف والخنا::: وإني لأستغني فما أبطر الغنى
وأعرض ميسوري على مبتغي قرضي
وألجأ للرحمن في وقت محنتي::: فأدعوه يا ذا الجود كاشف كربتي
فبدلني نعماء من بعد أزمتي::: وأعسر أحيانا فتشتد عسرتي
وأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي
وما علم الشاني بذاك فما شمِت::: ولا عينه قرّت ولا نفسه زكت
كفاية جبار السماوات قد كفت::: وما نالها حتى تجلّت وأسفرت
أخو ثقة مني بقرض ولا فرض
وقال غيره:
تواضع وجد تحتلّ أشرف موطنا::: فإني أرى نيل العُلى ليس بالمنى
وإن الغنى في غير موضعه عنى::: وإني لأستغني فما أبطر الغنى
وأعرض ميسوري على مُبتغي قرضي
أحب حلال المال إكرام أستري::: أشاطرهم وقت الشدائد بسرتي
وتضرم إن لم أُرضهم نار حسرتي::: وأعسر أحياناً فتشتد عسرتي
وأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي
إذا أحدقت بي حالة البؤس واعترت::أثرت لها جيشاً من الصبر فأنبرت
وطاردتها حتى تولت وأدبرت::: وما نالها حتى تجلت وأسفرت