زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

* وحكى الوالد عبدالله بن سليمان أن الشيخ سعيد بن علي الصقري الحارثي كان في الغيرة على الحريم من أشد الناس، لما خرج من زنجبار إلى عُمان ووصل صوراً وكان عنده بنات، صنع لهن صناديق من خشب وجعل للصناديق فروجاً صغاراً وأدخل كل بنت في صندوق، حملهن على الركاب حتى وصل بلاده (عِزّاً) لا يخرجن من الصناديق إلا في الليل.

* غريبة: حدثني رجل عامري من أهل (القلعة) يقول: كنت في (كيجومة) تنزانيا وكان بجواري رجل أسود وكنت أدخل عنده، وفي بعض الأيام وجدتُ عنده رجلاً عُمانياً من أهل الرستاق، ثم تكرر دخوله عنده، فسألت الأسود: ما حال هذا العُماني الذي يتردد إليك؟ قال: هذا يريد أن يقتل إبن عم له في الرستاق وقد عملت له سراً لقتله والآن سيتم العمل فإن أحببت أن تنظر كيف يتم العمل فأنتظر، فأحضر الأسودُ وعاءً فيه ماء ألقى عليه عقاقير وحرّكه بعود، وبعد قليل قال للرجل: هل تنظر فيه صُوراً؟ قال لا، فحركه مرة أخرى، فقال له: أنظر، قال: نعم أرى صُوَر بني آدم، قال له: هل تعرف أحداً منهم؟ قال لا، فحركه مرة أخرى، قال: أتعرف صورة إبن عمك الذي تريد قتله؟ قال نعم، فأعطاه قوساً مثل الإبرة فقال له اضربه بهذا القوس فإنه بمجرد ما تضربه هنا يموت وهو في الرستاق، فضربه في صدره، فقال الأسود: الآن مات فأحفظ التاريخ، وبعد أيام وصله كتاب من الرستاق أن إبن عمك توفي وسبب وفاته أنه كان خارجاً من بيته فأصابته بهزةٌ في صدره قضت

٥٩ / ٢٤٤