زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٥٨ما عرفتُ عنه شيئاً ولم أره، فقال حمود في نفسه ولم يجسر أن يُسمعه (بئس الخليفة أنت)، ولما مات أبوه ترك زوجة هي من أولاد عامر بن سلطان، لم يرض عامر أن يعطيها ميراثها، وبعد المطالبة الشديدة واستعداء السلطان برغش بن سعيد عليه ووماطلته الطويلة للسلطان هدده قائلاً: إن لم تعط هؤلاء الناس حقهم غرّقت مالك، فبعد ذلك أحضرهم إلى الشانبة فصار يعدّ القرنفل من أول السطر إلى الثامنة ويقول هذا الثمن حتى كمل الشجر فأعطاهم ثُمن المرأة متفرقاً في الشانبة كلها بعد كل سبع شجرات شجرة وهكذا صنع في شجر النارجيل وفي النخل في عمان … ويقول الوالد سليمان بن حميد: إني كنت شاباً وبيني وبين عامر بن علي نسب من جهة الأمهات إذ هو إبن عمتنا فضمني شهر رمضان في سنة من السنين في بيته فكنت أفطر معه وأتسحر، وكان يُؤتى في السحور لكل واحد منا بإناء شوربة لحمة، وفي ليلة من الليالي أُتي لكل واحد منا بإنائين فعرفتُ أنه يريد أن يتخمني فيضحك علي، فلما فرغنا من الإناء المعتاد قال: اشرب الثانية، فحملتها إلى فمي أوهمه أني أشربُ فشربَ هو إناءه حتى كمل وكان جسمه يُطيق الزيادة، فلما وضع الإناء فارغاً وضعت انائي كما هو فقال ما هذا؟ خدعتني! قلت: في مقابلة خديعتك لي، قال: ما غلبني أحد مثلك. أ هـ. وكان قوياً في جسمه أيام رطب الخنيزي، لا ينام حتى يأكل من بسره عذقاً كاملا.