زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦١الآخر غبرة بوشر ودخل المزرعة بين البيوت وكل أهل بيت يعتقدون أنه في البيت الآخر، وفي الصباح وجد ميتاً بين النخيل.
* أما الشيخ محمد السالمي كان كذلك مبتلى بالسكري لكنه قاسى الموت أياماً ومات في المستشفى في العاصمة، ﴿ولكل أجل كتاب﴾.
* وابتلي أهل عُمان بكثرة العزاء والإنفاق الطائل عليه حتى أنه يفضي إلى التبذير، وقد تكلمنا في وزارة الداخلية بمنع ذلك فمنعوه ثم رجعوا فأرسلت الحكومة على الولاة تأمرهم بالشد على من فعل ذلك، ثم رجعوا مرة أخرى وإن كان أقل من الماضي ولم تتابع الحكومة الأمر والناس لا تردعهم إلا الشدة أو التقوى كما قال أبو الطيب:
والظلم من شيم النفوس فإن تجد::: ذا عفة فلّعلة لا يظّلم
قالوا العلة هي العجز أو التقوى … كان في الزمان الأول يبقى العزاء مدة طويلة لصعوبة وسائل النقل حتى أنه لما مات الوالد حميد بن عبدالله في سنة 1303 هـ بقي الناس يواصلون أولاده إلى سنة كاملة ثم منع الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي العزاء وعاقب من يأتي للعزاء فيقعد للأكل وكذا إبنه الشيخ عيسى، إذا مات ميت في بلده يذهب إلى بيت العزاء فيقول لهم: من كان مكانه قريباً فليذهب إلى بيته ومن كان بعيداً فليأكل من بيتي أنا ولا رخصة للأكل من عند أهل الميت، فضعفت تلك العادة وإلى