زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦٢هذا الوقت لا يزال ضعفها في البلدان الشرقية خصوصاً بلدان الحرث بالنسبة إلى المناطق الأخرى.
* يقول شيخنا نور الدين في جوهره ينكر العزاء:
وسنة الإطعام أيام العزا::: خلاف فعل الناس مع من ميزا
جيران من أُصيب يرسلونا::: لهم طعاماً منه يأكلونا
لأنهم عن العلاج شغلوا::: بحزنهم على فقيد ثكلوا
هذي هي السنة أيام النبي::: لكنها قد عُكست في العرب
فصار أهل البيت يُطعمونا::: من جاء نحوهم معزيينا
جاءوا يعزون فزادوا هما::: وأكلوا من التراث أكلاً لما
وعاونوا مصائب الزمان::: بحملهم على المصاب العاني
فالموت بالأرواح منا انقلبا::: والمال بالعزاء عنا ذهبا
كما منع الشيخ رحمه الله الذبائح لعيد الفطر رأفة بالفقراء وقال أن من السنة أن يذبح لعيد الأضحى وليس الذباح في عيد الفطر سنّة، فتوقف الناس عن ذلك بعدما كان الفقراء يستدينون للعيد ويحسبون له الحساب مماراةً للأغنياء فأراحهم من ذلك جزاه الله خيراً ولم يزل هذا التوقف جارياً في بلدان الحرث الشرقية إلى هذا العام 1406 هـ، أما البلدان المجاورة فإنهم مارى بعضهم بعضاً فخرقوا المنع.