زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨فبعض يقولون السجن والبعض يقولون يغرّم. لكن صاحب الجلالة إعترض على هاتين العقوبتين فقال بعضهم يفصل عن العمل وقال آخرون يوقف مدّة وقال خيرهم محضراً الرجل بلغ سن التقاعد فيعطى تقاعداً، قال أكثرهم غيظاً: لكنه لا يحسّ بالعقوبة إن عاملناه بهذه المعاملة وأخيراً تقرر الفصل وهي الخيرة التي إختارها الله تعالى، وقد طلب مني بعض الإخوان أن أكتب رسالة إلى صاحب الجلالة أخبره فيها بالواقع فاعتذرت خوفاً من أن يفهم مني أني أتضرّع أو أشكوا لكنهم اعترضوا وقالوا السلطان له الفضل وله سطوة فربما يلّغ عنك أشياء فيكون هذا الكتاب كالشكر له على فضله والتقية من سطوته فكتبت ما يسره الله على لساني من القول، فجاء الجواب عن ذلك على لسان السيد وزير البلاط بما يثلج الصدر ثم أمر السلطان جزاه الله خيراً (ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله) أمر برد مرتّبي المقطوع عليّ وبسحب الملف في القضيّة من الشرطة وعدم الخوض في ذلك نفع الله به العباد والبلاد. قد عرفت في هذه القضية وتبيّن لي كثيراً من أصدقاء الرخاء قليل منهم في الشدّة وهذا ليس بدع - جزى الله الحوادث ألف خير -
خير إخوانك المشارك في المر::: وأين الشريك في المر أين؟
الذي أن شهدت سرّك في القوم::: وإن غبت كان أذنا وعينا
مثل العقيق إن مسته النار::: جلاه الجلاء فإذ دار زينا