زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٧سجن الشيخ إبن عبدالعال مدرس في الكلية لأنه سوق الكتاب، والشرطة مساكين لم يروا الكتاب ولم يعرفوا ما فيه إلا أن اللجنة التي رأت الكتاب هي التي قررّت أن أسجن وأغرّم لأنهم ليسوا على ذلك المستوى، الذين يضعون الأشياء في مواضعها أرادوا أن يضعوا من شأن الكتاب فرفعوه، كما قيل حاولوا هدم سورها فبنوه. وأتوا كي يقصّروه فطال وما دروا أنهم أظهروه للوجود فأزداد شرفاً وحرص الناس على طلبه حتى المخابرات الأجنبية صارت تطلبه وتبحث عنه، لا بأس هكذا يكون الأحرار دائماً معرّضين للمشاكل مستهدفين، لكن ولله الحمد لم يؤثر عليّ الفصل من العمل شيئاً بل أعزّني وجعلني حراً بعد أن كنت مملوكاً وما اعتمدت في رزقي على أحد إلا على من بيده الرزق والأجل، وقد كنت رأيت رؤيا تدل على هذا الفصل من العمل قبل خمس سنوات وكنت في سفر بصحبة الشيخ الوليد بن زاهر إلى الصين كنا ليلة في سنغافورة فرأيت في النوم كأني والشيخ المذكور راكبين خيلاً وهو يومئذ وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية فنزلنا عن ظهور الخيل وسرعان ما ربط الشيخ فرسه وراح عنها، وبقيت أنا ألتمس لفرسي مربطاً وانتبهت .. وبعد الرجوع من السفر بأيام عزل الشيخ عن الوزارة وبقيت أنا متأرجحاً إلى هذه الأيام وقبل قرار الفصل بعشرة أيام رأيت كتاب الفصل في النوم كأنه مكتوب بالأوردو، وقد تقرر في ذهني أنه فصل عن العمل حتى أني أخبرت الإخوان بذلك فإذا بهذه الأيام التي يتشاور فيها المسؤولون في الدولة عن العقوبة التي أستحقها