زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨٨يا سعد من وصلت به صلة::: بيضاء بارك وجهها العمل
والله ينظره على كثب::: والسعد بالإنعام متّصل
وشفاء من خلئت مطيّته::: فكبا ومهر السبق منتعل
وتشبّكت يده على يده::: خَصَرا وعاق طريقه الفشل
يا صالح الأعمال جزت إلى::: حضرات قرب كلها جذل
واسعد برضوان الإله فما::: برضائه عدل ولا مثل
يا نجل عيسى يا إبن بجدتها::: أنت الهمام إذا دها جلل
فرَحلتَ والدنيا غريزتها::: حلم وما مس أهلها خَطَلُ
وتركتها والناس في دمهم::: حقد وفي أخلاقهم مَيَلُ
والخير كالكبريت أحمره::: صعب البلوغ يحوطه الأمل
إني صحبتك والقضاء حسَكٌ::: فإذا بك الصمصامة البطل
تغزو الليالي وهي خادرة::: بعرينها فتعوقها الحِيلُ
فتجيء طائعة مسلمة::: لعلاك لا حَولٌ ولا حِوّلُ
والناس تنظر فيك نظرتها::: فيمن لديه السيف والنَفل
يا صالح استظهر خبيئتها::: وارفد ليرفد حولك الأمل
فلقد صحبت الدهر في أُنُف::: وبرحته فكأنه طلل
قد كنت تدعو كل ذي أذن::: والله يسمع والورى زَجَل