العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

لا كلام في المسجد

الكلام في المسجد ياكل الحسنات

كما تاكل النار الحطب الرقيق اليابس

ج - بيت الصلاة:

أخذ بيت الصلاة موقعه في المسجد متقدما الصحن من جهته الجنوبية الشرقية وراء المحرابين مباشرة (الشكل رقم: (5)، ويتم الدخول إليه عن ويتم الدخول إليه عن طريق ثلاثة أبواب خشبية ذات دفتين يبلغ عرض الأبواب 0،70 م ارتفاعها 1،80 م. ونظرا لوجود بيت الصلاة في مستوى منخفض يقدر بـ 1،30 م عن أرضية الصحن، فإنه يتم النزول إليها بواسطة سلّم نازل يشتمل على أربع درجات

لقد شهد بيت الصلاة عدّة إضافات في فترات تاريخية مختلفة، وبالرغم من عدم وجود وثائق تاريخية تعطي لنا فكرة عن هذه التوسعات، إلا أن ميزة المحافظة على العناصر المعمارية القديمة لا سيما المحراب والتي تمتاز بها بعض الجماعات الإباضية

(6)

بمنطقة وادي مزاب، سمحت لي بمحاولة تحديد الإضافات المختلفة اعتمادا على تقنية ومواد البناء. ومن هنا يمكن القول أن النّواة الأولى لبيت الصلاة كانت تتمثل في الجزء الموجود وراء الصحن مباشرة، وكانت تتكوّن من ثلاثة أساكيب موازية على جدار القبلة واثني عشرة بلاطة عمودية على جدار القبلة. وإن ما يثير الانتباه في النواة

(6) - لعل المحافظة على المحراب وعدم التعرض له بالهدم أثناء الإضافات يعود أسا إلى مسألة فقهية نابعة من الفكر الإباضي وهذا ما يفهم من الأبيات الشعرية للبطاشي الآتية:

ومن يكن أسس مسجدا وقد أو أنه قبلا صغيرا كانا فذاك جائز ولو أن يهدما وذا هو الصحيح والبعض يرى لا من أمامه وقيل إلا

أراد بعد ذلك أن يزد وشاد أن يوسع الأركانا جميعه ولو لمحراب سما

يهدم من جوانبه زمن ورا محرابه لا يهدمن أصلا

ينظر البطاشي: سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، ج: 4، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،

د. ت.،، ص: 326.

98