العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١١٣الصغيرة لا تؤدّي دورها المنوط بها. لذلك لجأ الأهالي إلى بناء مئذنة أكبر منها حجما
وعلوا بهدف إيصال صوت المؤذن إلى كلّ أطراف المدينة
تتكون المئذنة من قاعدة غير منتظمة الشكل) الشكل رقم: 7) فأضلاعها جاءت كالآتي: 3،80 م، 5،10 م، 5،10 م، 4،20 م. يتم الولوج إلى داخل المئذنة عبر باب عرضه 0،80 م، وارتفاعه 1،90 م. وتتألف في الداخل من نواة مركزية ذات مخطط غير منتظم الشكل يبلغ طول أضلاعها ابتداء من الصلع الجنوبي الغربي كالآتي: 0،80 م، 1 م، 1،05 م، 1،50 م. وتشتمل على طابق أرضي وتسعة طوابق الشكل رقم: 6)، ويتم الانتقال من طابق إلى آخر عن طريق سلّم صاعد يتألف من 114 درجة يلتف حول نواة مركزية بشكل حلزوني - ولقد قيل حول هذا العدد أنه يمثل عدد سور القرآن الكريم القرآن الكريم، ربّما يكون هذا التفسير معقولا ولا سيما أن العدد صحيح، لكن لا يمكن أن نعرف ما إذا كان المهندس كان فعلا يقصد ذلك وخطط له. تتخلّل الدرجات بسطات يتراوح عرضها ما بين 0،70 م و 1 م، كما يستند الدرج على أقبية نصف برميلية.
و تنتهي المئذنة في الأعلى بجوسق يبلغ علوّه 2،50 م، وتغطيه قبيلة مثبت في مركزها (المعروف بمفتاح القبة (إناء من الفخار يمتاز بخاصية تردّد الصوت. يخرج صوت المؤذن عن طريق أربع فتحات معقودة بعقد نصف دائري مفتوحة في الجدران الأربعة للجوسق يبلغ عرض الواجدة 1،20 م، وارتفاعها 1 م.
وتنطلق من أركان الجوسق الأربعة الخارجية أعمدة في شكل نتوءات منتفخة في الأسفل وضيقة في الأعلى متوّجة المئذنة (اللوحة رقم: 17). ويصل علو هذه
الأعمدة 1،30 م.
104
1