العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٧) النار (في القديم، هي وسيلة الاتصال بين الأبراج المتناثرة في الواحة لإنذار
الأهالي في حالة قدوم عدوّ أو وقوع فيضان في الوادي
المساجد
هـ - السطوح:
تؤدّي السطوح وظيفة هامة في عمارة الصحراء، سواء في المساكن أو في، فنظرا لما يمتاز مناخ المنطقة من حرارة شديدة صيفا، فإن فضاءاتها تستغل في الليالي الصيفية. فالفضاء الذي يعلو أروقة صحن المسجد مثلا يُستغل لأداء الصلوات) صلاة المغرب والعشاء والفجر (في فصل الصيف وما يؤيد ذلك وجود فتحتان في هذا الفضاء المعماري تشكلان محرابين (الشكل رقم: 9)، وهما ذات مخطط نصف دائري يبلغ ارتفاعهما عن أرضية السطح بحوالي 0،70 م، ونلاحظ من الخارج أنّ الفتحتين جاءتا امتدادا لمحرابي الصحن اللذين يبرزان في السطح على هيئة العترة. ويتم الصعود إلى هذا السطح عن طريق سلمين؛ ينطلق::
الأوّل من الصحن إلى جانب المدخل الشمالي الشرقي لبيت الصلاة، أما الثاني فمن
داخل بيت الصلاة ويقع إلى جنب المدخل الرئيسي
إن السلّم الصاعد إلى السطح من جهة الصحن يتفرع في أعلاه إلى فرعين) الشكل رقم: 9)، فرع يؤدّي مباشرة إلى السطح الذي يعلو الصحن، وقد سبق الحديث عنه في الأعلى، والآخر يتجه نحو مجموعة السطوح التي تعلو بيت الصلاة؛ وهي عبارة عن ثلاثة سطوح متتالية، وبتم الانتقال من سطح إلى آخر عبر أبواب خشبية مصنوعة من جذوع النخيل. و تنقسم هذه السطوح إلى جزأين؛ جزء مغطّى، والآخر مكشوف، حيث ترتكز سقوف الأجزاء المغطاة
على دعامات بواسطة عقود نصف دائرية (واللوحة رقم: 25 و 56)
118