العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

تنطلق من الأركان الخارجية للجوسق نحو الأعلى أربعة أعمدة صغيرة في

شكل نتوءات منتفخة في الأسفل وضيقة في الأعلى بمثابة الشرافات (اللوحة رقم: 23). ويصل ارتفاع هذه الأعمدة إلى 170 م متوجة بذلك المئذنة أن هذه الأعمدة تبيّن الاتجاهات الأربعة، وربما ترمز إلى عبادة تعود إلى عهود تاريخية قديمة العبادة الذكرية)، كما يروق لبعضهم ذكرها. ولكن

ويبدو

أندري رافيرو يرفض هذا الاعتقاد

،

(11)

ويبقى هذا النوع من الزخرفة يحتاج إلى

دراسة وبحث دقيق للوصول إلى الحقيقة العلمية.

قبل أن أنتقل إلى عنصر معماري آخر لابد أن أشير إلى الحالة الصحية الخطيرة للمئذنة، إذ يمكن أن تؤدّي إلى انهيار أجزاء منها، وذلك بسبب للتشققات والتصدعات اللوحة رقم: 23) التي يمكن ملاحظتها على جدرانها وخاصة في الأجزاء العليا مما يستدعي التدخل السريع لإنقاذها.

- أما ما يخص الشكل الهرمي للمئذنة (اللوحة رقم: 23)، ففي اعتقادي أن هذا الشكل هو الأنسب لإعطاء المتانة والقوّة اللازمة للمبنى لمقاومة مختلف الظواهر الطبيعية مثل الرياح الشديدة التي تعصف على المنطقة في فترات مختلفة من السنة عن مصدر الشكل فسأتناوله في الباب الأخير

أما

ليس الآذان هي

الوظيفة الوحيدة لمئذنة مسجد بني يزقن فإضافة إلى ذلك

تستخدم المئذنة كبرج للمراقبة ومن هنا جاءت التسمية المحلية

أعساس

ومعناها الحارس، إذ إنّ المئذنة هنا تشرف على كلّ المدن المزابية المجاورة وعلى

واحة بني يزقن بأكملها

،

ويبلغ ارتفاعها حوالي 22 م. كانت الإشارة الضوئية

(11) - Andre Ravereau : le M'zab une Leçon d'Architecture، Ed: Sindbad، Pareis 1981،

P : 190 – 191 .

117

E