العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٥٣أمورا منها؛ أنّ بناته و بنات بنيه ما تناسلوا إذا طلق واحدة زوجها يعطيها ريالة، أمّا
البقية فصداق، وإمّا متعة، فلا بد أن يزاد عليها إن كان قدره أكثر
(25) <<
ويحكى أيضا حسب محمد أطفيش كذلك أنّ عدوا قصده فأورثه شجرة العنب. فيقال أنّ ذريته إلى الآن لا يحترقون حطب شجرة العنب
(26)
وقد اشتهر هذا العالم بالورع والتقوى وإليه تنسب الرواية الشعبية قضية توحيد القرى التي كانت متناثرة في واحة بني يزقن، و بالتالي تأسيس مدينة بي يزقن. ففي حالة ما إذا أخذنا بهذه الرواية، يمكن القول إنّ الشيخ بامحمد قد عاش خلال القرن الثامن الهجري وليس التاسع الهجري كما ذكر محمد أطفيش. و ينسب إلى الشيخ بامحمد كذلك تأسيس المجلس التشريعي لوادي مزاب
•
إن تاريخ تشييد هذا المبنى غير معروف، لكن اعتمادا على الرواية السابق ذكرها والتي توعز تأسيس مدينة بني يزقن إلى الشيخ بامحمد يمكن القول إن هذا المصلّى شيّد في نهاية القرن الثّامن الهجري و بداية التاسع الهجري
لقد طرأت على المبنى عدّة توسعات وإضافات في فترات تاريخية غير معروفة،
لكن بملاحظة تقنية البناء يمكن تمييز ثلاثة مراحل بارزة.
بستشري
إن النواة الأولى للمصلّى في نظري تتمثل في القاعة المعروفة باسم
<<
>>
قاعة
لما تحمله من أوصاف مشابهة مع أغلبية المصليات الجنائزية الأولى في
وادي مزاب ثم أضيف إليها جزءا من الجهة الشمالية الشرقية المتصل ما، و زيد في توسيعها إلى نفس الجهة لتعطي الشكل النهائي الحالي.
(25)
محمد أطفيش: المصدر السابق، ص: 80. (26) - المصدر نفسه، ص: 80
أخيرا
باستشري بن أيوب بن عدون أصله من وارجلان، وقيل من تافلالت المغربية، وفد إلى بني يزقن وتولى مشيختها خلفا للشيخ بايزيد سنة 646 هـ / 1548 م وينسب إليه إنشاء قرية موركي و كان عالما وقد خلفه بعد وفاته في بداية القرن الثامن الهجري الرابع عشر ميلادي الشيخ بامحمد في مشيخة بني يزقن. ينظر جمعية التراث: المرجع السابق، مج: 22 ص: 154 – 155
144