العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٥٤أعتقد أن الشيخ اتخذ قاعة بستشرى (الشكل رقم: 25) مكانا للتدريس تقليدا لأسلافه من الإباضية و خاصة إن هذه القاعة تمثل في تصميمها مصللي حقيقيا، المكان عن التجمع السكاني يقتضي حمايته من كل طارئ، لذلك كان
كما أنّ بعد
لابد من إحاطته بجدران قوية
،
و هذا ما جعل المبنى يظهر على شكل حصن في
حجم صغير، وخاصة إذا علمنا أن مدينة بني يزقن لم تصل بعد في ذلك العهد إلى
حدود التوسع الثاني".
كما أن المجالس - في حالة ما إذا أخذنا بعين الاعتبار رواية استعمال المصلى مقرا لمجلس تشريعي - تقتضي السريّة وانغلاق المكان الذي يحتضن مثل هذه الاجتماعات. و بناء على هذا أعتقد أنّ الأجزاء المفتوحة نحو الصحن قد أضيفت بعد أن أصبح المكان يحتضن مقبرة، وذلك بعد وفاة الشيخ بامحمد وليس قبلها
ب - الوصف المعماري:
يتربع مصلى بامحمد على مساحة تقدر بحوالي 680 م 2، و يشتمل على الصحن وبيت للصلاة وأروقة جانبية (الشكل رقم: 25) و سأتناول هذه الأجزاء
كل على حذا.
ب-1 - الصحن:
يختلف الصحن هنا عمّا نعرفه عن الصحون في المساجد العادية، إذ يظهر على
2
شكل ساحة غير منتظمة الشكل تقدر مساحتها حوالي 130 م، يحيط بها سياج
جداري لا يزيد ارتفاعه عن 0،70 م. ولوجود هذا المصلى في مستوى أعلى من أعلى من
أرضية الممرات المؤدّية إليه، فإنّه يتم الدخول إلى المصلى بواسطة سلّم صاعد عبر
* شهدت مدينة بني يزقن أربع توسعات في فترات تاريخية مجهولة، ففي القرن الثامن الهجري الرابع عشر الميلادي امتدت قرية تافلالت (النواة الأولى) إلى الناحية الشمالية الشرقية و الشرقية والجنوبية الشرقية ووصل حدود هذا التوسع إلى شارع السور، أين يوجد مدخل يسمى بباب الغابة
145