العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

و اقتداء بأسلافهم في الشرق فقد اختار الشيوخ الإباضيون في شمال إفريقيا مغارات كأماكن للتدريس بعيدة عن مشاغل الدنيا و شهواتها، و قدم لنا أبو العباس الدرجيني في كتاب الطبقات أمثلة عديدة عن هؤلاء العلماء

محمد بن بكر الفرسطائي النّفوسي

ايسلي بوادي ريغ.

من بينهم

(38) الذي اختار الاعتزال.

عبد الله تلاميذه في غارتين

ويلي قاعة الدروس رواق يحيط ببيت الصلاة من كل الجهات الأربعة. وقد غطيت هذه الفضاءات من أروقة و قاعة الدرس بسقف مسطح يتكوّن عن جذوع النخيل وجريده و من جذوع الأشجار و خاصة شجر المشمش (اللوحة رقم:

(48

ب - 2 - بيت الصلاة:

يتخذ في تصميمه شكلا غير منتظم (الشكل رقم: 27) وتبلغ مساحته حوالي 41 م. يتم الدخول إلى بيت الصلاة عن طريق مدخل يتوسط الواجهة الشمالية الغربية على محور المحراب ويبلغ عرضه 0،80 م، وارتفاعه 1،55 م. وكان

يشتمل على باب خشبي مصنوع من جذوع النخيل، ولكن لم يبق له من أثر. ينقسم بيت الصلاة إلى ثلاث بلاطات و ثلاثة أساكيب و هنا تسير البوائك المتكونة من ثلاثة عقود في اتجاه مواز و عمودي على جدار القبلة، وترتكز هذه المجموعة من العقود النّصف دائرية على أربع دعامات مربعة الشكل يبلغ طول ضلعها 0،35 م من جهة، و من جهة أخرى على أربع دعامات جدارية في الجهتين الجنوبية الغربية و الشمالية الغربية بمعدل اثنتين في كلّ واجهة. ولا يتعدى ارتفاع الدعامات

1،30 م.

(38) - أبو العباس الدرجيني: المصدر السابق، ج:1، ص: 170.

155