العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٩١ومسجد غرداية العتيق، أين يتم الانتقال من سطح إلى آخر عن طريق أبواب خشبية
مصنوعة من جذوع النخيل
عن هذه
يقدم لنا مسجد بني يزقن على الخصوص نموذجا رائعا و واضحا عن السطوح التي تنقسم إلى فضاءين متميزين: صحن مكشوف ورواق مغطى، يدور
حول إما من جهة واحدة أو من جهتين أو ثلاث جهات) الشكل رقم: (). و هذا الرواق مفتوح نحو الصحن ببوائك متكونة من صف العقود النصف من الدائرية. و قسمت أرضية الأروقة في هذا النموذج إلى أحواض صغيرة (الشكل رقم تحددها جدران قليلة السمك و الارتفاع. و تستغل هذه الأحواض لتخزين التمور القادمة من الأوقاف والحبوس. وبهدف الاستفادة من عسل التمر الناتج من تكديس التمور، حضرت سواقي، بحيث تنطلق من تلك الأحواض ليسيل فيها العسل
(
ثم يتم - جمعه بعد ذلك. كما خصصت أماكن أخرى لتخزين الحبوب
ثانيا - المدارس:
•
كان التعليم يُمارس داخل المساجد أو في مساكن الشيوخ، لكن بإقبال الطلبة
منه
والعقلي حتى من المناطق البعيدة، اقتضت
الكبير على التحصيل العلمي النقلي الضرورة بناء منشآت مستقلّة تماما عن المسجد يمكنها استيعاب ذلك العدد الهائل من
الطلبة سواء بالنسبة التعليم أو الإيواء.
1 - النظام التربوي والتعليمي في وادي مزاب:
خوفا على المذهب الإباضي من الضياع والزوال اختار الإباضيون حياة العزلة
في منطقة جرداء قاحلة ولنفس الغرض سنّوا نظاما تعليميا وتربويا فريدا في نوعه
لتلقين تعاليم المذهب للأجيال المتلاحقة
182