العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

واحد في مسجد القرارة إلى رواقين في مجنبتي مسجد غرداية وفي المجنبة الشمالية الغربية

والمؤخرة بمسجد بني يزقن، ويصل إلى ستة أروقة في مصلّى بامحمد

كما جاءت أروقة الصحن مركبة من طابقين في بعض مساجد مزاب مثل مسجد غرداية ومسجد القرارة ويدلّ ذلك على حرص البناء المزابي على استغلال كل

المساحات المتاحة لديه

•

لابد أن أشير في الأخير إلى تلك المحاريب المفتوحة في جدار القبلي للصحن في كل مساجد مزاب، وتشبه تماما تلك المحاريب داخل بيوت الصلاة في تصميمها و بساطة بنائها، إلاّ أنّ ما يجلب نظر الباحث تكرار ظاهرة تجاور محرابين في صحن

مسجد غرداية ومسجد بني يزقن.

- 3 - السطوح:

تمتاز منطقة وادي مزاب يحوّها الحار صيفا كما سبق وأن أشرنا إلى ذلك، لذا لجأ المهندس المزابي إلى استغلال الفضاءات الشاسعة التي تعلو المسجد و التي يطلق السطح، ولا سيّما أنّ الصحن لا يمكنه أن يستوعب ذلك العدد

عليها اسم

>>

<<

الكبير من المصلين الوافدين إلى المساجد

•

تحاط السطوح بسياج جداري يتراوح ارتفاعه ما بين 0،70 م و 1،50 م،

>>

<<

و فتح في جدرانها القبلية تجويفات بمثابة المحاريب لتعيين اتجاه القبلة وتعرف في العمارة الإسلامية باسم ” العترة»، وهي عبارة عن فتحة مجوفة ذات مخطط نصف دائري لا يتعدى علو جدرانها 0،70 م.

يُصادف أحيانا عدة سطوح في مسجد واحد، ولكنها منفصلة عن بعضها

البعض بواسطة جدار. وتبرز فكرة هذه السطوح بشكل واضح في مسجد بني يزقن

181