العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

هذا الانغلاق يراد منه توفير جو ملائم ومناسب للطالب لاستيعاب الدروس المقدمة

من قبل المدرسين، بعيدا عن ضوضاء الوسط الخارجي.

تتكرر أجزاء الطابق الأرضي في الطابق العلوي، لكن الفضاءات هنا مفتوحة نحو الرواق الذي يطل على فضاء مكشوف (الشكل رقم: 19 - 22 و اللوحة رقم

(36:

ولقد رتبت دكات حجرية على طول جدران الطابق الأرضي الجلوس الطلبة الذين يسمح لهم بالاستناد على جدار أو دعامة، على حسب شروط النظام الدراسي الذي تعرّضنا إليه في الأعلى، كما رتبت دكة أخرى حجرية صغيرة بجانب إحدى الدعامات بقدر حجم جلوس شخص واحد، ويفهم من المعلومات التي أدلى لنا بها بعض مسؤولي المحاضر بغرداية أن هذه الدكة تستخدم لجلوس الشيخ أو الفقيه أثناء إلقاء الدروس على الطلبة المجتمعين حوله على شكل حلقة

إن ما شد انتباهي تلك الفتحات الغريبة المحفورة في سقف مدرسة بلحسن و التي تشتمل على أغطية من جذوع النخيل، وهذه الفتحات تستدعي منا الوقوف عندها (الشكل رقم: 20). لا أعرف لهذا النوع من الفتحات مثيلا في هندسة وادي مزاب، إذ المعروف في عمارة المباني في المنطقة أنّ الفتحة في سقف الطابق الأرضي تكون عادة مربعة، و يتراوح طول ضلعها ما بين 1 م و 1،5 م. وفي رأيي فإنّ الهدف من تغطية تلك الفتحات الصغيرة، هو استغلال الفضاءات في الطابق العلوي قدر الإمكان، فبمجرد غلق الفتحات يصبح بالإمكان

الجلوس فوقها دون أي حرج.

وبالنسبة للطابق العلوي فإنّ الفضاء المركزي المفتوح نحو السماء

يؤمن دخول الضوء و الهواء إلى الرواق المحاط

به،

الذي

، أما في الطابق الأرضى فإنّ

195