العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥هي
التي
الفتحات المستطيلة أو المربعة المفتوحة نحو الغضاء المركزي للطابق الأول تسمح بمرور الضوء و الهواء، ولكن يبدو أنّ هذه الفتحات لا تف الغرض المطلوب لذلك يلجأ الطلبة والمدرّسون إلى الطابق الأوّل مباشرة بعد طلوع الشميل للاستفادة من ضوئها وحرارتها.
شيدت المدارس في مزاب حسب تصميم مشابه إلى حد كبير تصميم المسكن المزابي، وتتشكّل المدارس من فضاء مركزي محاط بفضاءات أقل حجما ومفتوحة حجم نحوه. فإذا ما حاولنا تناول مخطّط هذه المدارس بالفحص والتدقيق نجد أنها لا تبتعد مخططات المدارس الإسلامية. . ففي نظري أنّ البناء المزابي أراد من خلال تصميم تلك الفضاءات المطلة على الفضاء المركزي تقليد عنصر الإيوان في المبنى ولو بحجم مصغر، كما أنّ ذلك الفضاء المركزي كان بمثابة الصحن المغطّى يمكن تصنيف المدرسة المزابية ضمن طراز المدارس المغطّاة
كثيرا عن
(66)
تصميم
هنا ومن
المدرسة المزابية كان تقليلا لمخطط
ويعود أصل تصميم المدرسة في المشرق الإسلامي حسب الباحث أن ألتون إلى مخطط المسكن الإيراني، وبما أن المسكن كذلك، كما سبق وأن ذكرنا، فإننا نستنتج أن أصل مخطط المدرسة واحد، و هو المسكن الذي كان يتخذه الشيخ أو الفقيه في كامل بقاع العالم الإسلامي
ألا
مكانا للتدريس
ويُستغلّ كلّ إيوان في المدارس المشرقية لتدريس أحد المذاهب السنية الأربعة، في حين يُخصص كلّ فضاء من الفضاءات المطلة على الفضاء المركزي في المدارس
المزابية لمستوى تعليمي معين
(66) - Ara Altun: Op.cit، p : 81
196