العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

و إذا ما حاولنا البحث عن المآذن التي تدخل ضمن طراز المأذن المزابية، فإننا

(18)

نلاحظ انتشارها بالخصوص في بلاد السودان الغربي وليبيا

خصوصا

(20)

(19)

ومصر بواحة سيون

وة

واليمن خاصة في مناطق حضرموت و زبيد و شيام ألين اتخذت المئذنة

(21)

تصميما مسقطه من الأسفل أكبر من مسقطه في الأعلى). و في الجزيرة العربية بدومة الجندل (22)، إلا أنه لا بدّ من طرح التساؤل الآتي: أين ظهر هذا النمط

،

المعماري لأوّل مرّة؟ فبعد أن دققت البحث في هذا المجال تبيّن لى أن المئذنة التي عنه في مدينة الجوف بدومة الجندل"

ترتفع في مسجد عمر بن

الخطاب رضي

الله

) الشكل رقم: 58 - 59) و يعود تاريخ بنائها حسب بعض مؤرخي الفن إلى سنة

(23)

،

17

، وإذا ما أخذت هذه المعلومات بجدية فيمكن عد هذه المئذنة

النموذج الأوّل لطراز المآذن ذات الشكل الهرمي

الناقص.

وفيما يتعلق بالنقاش الذي أثير حول مآذن مزاب وبلاد السودان الغربي أيهما

(24)

تأثر بالآخر، فقد أكد كل من مارسيل مرسييه وجوزيف شاخت (25) اعتمادا

على قرائن تاريخية ومعمارية أنّ مآذن مزاب كانت الأسبق في البناء ليقوم التجار

(18) - Marcel Mercier : << Notes Sur une Architecture Berbère Saharienne >>، in Hespéris N° VIII، 1928، pp : 422 - 426 .

(19) - ينظر: علي مسعود البلوشي وآخرون: المرجع السابق، ص: 165 - 168 (20) - ينظر: أسامة النحاس عمارة الصحراء، مكتبة الأنجلو المصرية، د. ت، ص: 228 - 233 (21) - ينظر: محمود إبراهيم حسين: المآذن اليمنية دراسة أثرية فنية، دار الثقافة العربية، القاهرة 1991،

>>

57 - 37:

<<

(22) - ينظر: يوسف أبو عواد: دومة الجندل التاريخ والمارد (المدينة والتاريخ (مجلة الفيصل، ع: 89، أوت 1989، ص: 20 - 29

•

* تعددت أسماؤها قيل عنها دوماتا وقيل الجوف أو جوف آل عمرو وقيل كذلك عقدة الجوف والخبث، ويفهم من خلال النقوش التي خلفها الآشوريون أنّ دومة الجندل لملكات عربيات إحداهن تلقب بأشتار، وقد كانت لهذه المدينة أهمية بالغة في العصر الجاهلي منت خلال سوقها التجاري. لقد قام النبي الله بغز و دومة الجندل في السنة الخامسة للهجرة، وقد أسلمت بفضل جهود عبد الرحمن بن عوف. كانت المنطقة في العهد العثماني الطري الرئيسية بين الشام والجزيرة العربية والعراق والعقبة، ودخلت تحت الحكم السعودي ابتداء من سنة 1920. المرجع السابق ينظر يوسف أبو عواد: المرجع نفسه، ص: 22 - 24.

للهجرة ينظر يوسف أبو عواد: المرجع نفسه، ص: 24. (23) - يستبعد بعض الأثريين بناء هذا المعلم في سنة 17 هـ، ويرون أنه شيّد في فترة متقدمة حوالي القرن الثاني

(24)

-

Marcel Mercier : La Civilisation

.

pp: 97 - 98.

(25) - J.Schacht : << La diffusion .... >> ، pp 19 - 27.

222