العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥مئذنة القرارة، ونجدها أحيانا أخرى في الجهة الشمالية الغربية كمئذنة مسجد بنورة
العتيق
هناك ظاهرة معمارية لابدّ من الإشارة إليها وهي عدم ربط القاعدة بالبدن في مئذنتي مسجد بني يزقن ومسجد بنورة، إذ أن السلّم الصاعد إلى الطوابق العليا من المفروض أن تكون نقطة انطلاقه من القاعدة، لكن هنا يبتدأ السلام من الطابق الأول، وهكذا أصبحت القاعدة معزولة عن البدن ولا يربطها به إلا النواة المركزية
والجدران.
3 - العقود:
عنصر معماري له وزنه في العمارة الدينية الإسلامية، وتتمثل وظيفته في توزيع، ثقل السقف على الركائز و الجدران، ليصبح فضاء خصبا لإبداعات الفنان المسلم كانت سقوف المساجد الأولى مثل مسجد الرسول مثل مسجد الرسول و مسجد البصرة والكوفة و واسط ترتكز مباشرة على الأعمدة والدعامات والدعامات (27)، ثم لجأ المهندس المسلم
مع
إلى استعمال العقود فكان أوّل ظهورها في مسجد قبة الصخرة تأقلما و العمارات المحلية في الأقاليم التي فتحها المسلمون، برزت أنواع عديدة من العقود فلقد استعمل في البداية العقد النصف الدائري ثم العقد المذبب الذي استعمل بصفة خاصة في المباني الدينية الإيرانية. وأمّا العقد الحدوي أو ما يسمى عند بعض مؤرخي الفن بعقد على شكل حدوة أو نعل الفرس، فقد أصبح من اختصاص الأندلس وبلاد وقد استخدم إلى جانب هذه العقود عقود أخرى عديدة نذكر منها
المغرب
،
(28)
العقد المفصص والعقد المقرنص اللذين كانا لغرض زخرفي.
(27) - أبو صالح الألفي: المرجع السابق، ص: 136 - 137.
(28) - Laibi Shaker : Soufisme et l'Art Visuel Iconographie du Sacré، l'Harmattan،
Paris 1998، p :89.
226